إيّاهم لا بقصد القربة ، خصوصا إذا كان في كفّارة ، لا مانع من القول بعدم وقوع الكفّارة ، بل عدم صحّة العتق بناء على اعتبار قصد القربة ، كما هو كان ظاهر قوله عليهالسلام : « لا صدقة ولا عتق إلاّ ما أريد به وجه الله تعالى ».
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ القول بعدم اعتبار قصد القربة في الوقف لا يخلو من نظر وتأمّل ، بل الأحوط وجوبا مراعاته.
ومن جملة ما يعتبر في الوقف ـ في صحّته أو في لزومه ـ هو الإقباض ، وسنتكلّم عنه في شرائط الوقف ، وأنّه هل من شرائط صحّة الوقف أو من شرائط لزومه إن شاء الله تعالى.
ثمَّ إنّه بعد وقوع عقد الوقف مع القبول وقصد القربة من الأصيل أو الفضولي ، وأجاز المالك بناء على جريان الفضولي فيه واجدا لجميع شرائط الوقف والواقف والموقوف والموقوف عليه يكون من المنجزات ، فيكون حاله حال سائر المنجّزات في دخوله في مفاد المسألة المعروفة ، وهي أنّ منجّزات المريض الذي يموت في ذلك المرض هل مثل الوصية ، ويكون نفوذها في الزائد على الثلث منوطا بإجازة الورثة أم لا ، بل يكون من أصل التركة وليس معلّقا على إجازتهم؟
وتحقيق الحقّ والمختار في تلك المسألة موكول إلى محلّه ، والغرض ها هنا بيان أنّ الوقف بعد وقوعه وتماميّته بشرائطه يكون مثل البيع والصلح وسائر العقود المنجّزة.
المطلب الثاني
في شرائط الوقف
وهي أمور أربعة :
[ الشرط ] الأوّل : القبض. ولا خلاف في أصل شرطيّته واعتباره في الوقف عندنا ،
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
