الأولى ، وهو قوله عليهالسلام : « من حاز شيئا من المباحات فقد ملكه » وكذلك الأمر في سائر الأمثلة. والمقصود من ذكر هذه الجهة بيان مفهوم هذه القاعدة.
[ الجهة ] الثالثة
في بيان موارد تطبيق هذه القاعدة
فنقول :
منها : حصول الجنابة لغير البالغ بغيبوبة الحشفة في أحد فرجيه ، سواء أكان مع إنزال الواطي البالغ أو مع عدمه ، بل وكذلك تحصل الجنابة له مع غيبوبة حشفته في فرج الآخر ، سواء أكان الموطوء بالغا أو لم يكن.
ومنها : حدوث الحدث الأصغر لمن خرج عنه البول أو الغائط أو الريح أو نام ، سواء أكان بالغا أو لم يكن.
ومنها : حصول الضمان واشتغال ذمّة من أتلف مال الغير ، سواء أكان المتلف بالغا أو لم يكن ، ودليله هو عموم « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ـ وقد تقدّم شرح هذه القاعدة في بعض مجلّدات هذا الكتاب (١) ـ من غير مخصّص لذلك العموم.
ومنها : حصول الضمان لمن تلف ماله في يده غير المأذونة ، سواء أكان صاحب تلك اليد بالغا أو لم يكن. ودليله عموم قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « وعلى اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » (٢) من دون وجود مخصّص لهذا العموم. وقد شرحنا هذا الحديث الشريف دلالة وسندا في قاعدة « وعلى اليد ».
ومنها : ما لو فوّت على الحرّ منافعه ، بأن حبسه عن شغله ، ففاتت تلك المنافع التي
__________________
(١) راجع ج ٢ ، ص ٢٥.
(٢) تقدم راجع ص ٥٤.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
