الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر » (١).
ولا ينبغي البحث عن صدور هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنّ صدوره قطعيّ.
وذلك من جهة أنّ إلحاق معاوية زياد بن سميّة بأبي سفيان صار سببا لاشتهار هذا الحديث بين المحدّثين والمؤرّخين ، إذ هذه القضية العجيبة التي كانت خلاف نصّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقعت في زمان وجود جمع كثير من الصحابة الكرام ، وأنكروا كلّهم هذا الأمر على معاوية لمّا سمعوا من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا النصّ الصريح ، ولذلك اشتهر ونقله المحدّثون وأغلب المؤرّخين ، وذكروا له المطاعن الأربعة المعروفة عند جميع المسلمين : بغيه على أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقتله حجر بن عدي الذي كان من خيار أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإلحاق زياد ، ونصبه يزيد ابنه خليفة من بعده وأميرا على المسلمين.
ولما ذكرنا فمدّعى القطع بصدور هذا الحديث ليس بمجازف ، وعلى كلّ حال ثبوته وصدوره من المسلّمات بين المسلمين.
[ الجهة ] الثانية
في بيان مدلول هذا الحديث والمتفاهم العرفي منه
فنقول : أوّلا : أنّ ألفاظ الحديث الشريف : فـ « الولد » عبارة عن أنّ النطفة بعد استقرارها في الرحم ونمائها إلى أن بلغ إلى قابليّتها لولوج الروح فيها ، أي بعد تكميل خلقتها البدنيّة ، فإذا ولج فيها الروح يسمّى ولدا ، سواء أكان وقت خروجه حيّا سويّا
__________________
(١) « الكافي » ج ٥ ، ص ٤٩١ ، باب الرجل يكون له جارية. ، ح ٣ ، « تهذيب الأحكام » ج ٨ ، ص ١٦٩ ، ح ٥٨٩ ، باب لحوق الأولاد بالآباء ، ح ١٣ ، « الاستبصار » ج ٣ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٣١٧ ، باب القوم يتبايعون الجارية. ، ح ٣ ، « وسائل الشيعة » ج ١٤ ، ص ٥٦٨ ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب ٥٨ ، ح ٤.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
