فتكون شبهة حكمية دائرة بين التخيير والتعيين. وإن أريد عدم المنافي الفعلي ففي هذه الحالة يحصل التعارض بين الدليلين ، لأن جعل وجوبين من هذا القبيل غير معقول في نفسه باعتبار استلزامه للدور المستحيل ، إذ يكون كل من الخطابين بجعله رافعاً لموضوع الآخر ـ على ما تقدم شرحه سابقاً ـ فيعلم بكذب أحد الإطلاقين لا محالة ، وهو معنى التعارض. ولو فرض التساقط وعدم الترجيح ، وضم إليه علم من الخارج بثبوت حكم في الجملة كانت شبهة حكمية دائرة بين التعيين والتخيير.
١٠٨
![بحوث في علم الأصول [ ج ٧ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F668_bohos-fi-elmel-osol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
