وكقوله تعالى : ( إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (١).
و ( إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ) (٢).
و ( إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) (٣).
وفي بعضها كون « الإنذار » العلة الغائية من إرساله بالكتاب ونزول الوحي عليه ، كقوله تعالى : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ ) (٤).
و ( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ... لِتُنْذِرَ بِهِ ... ) (٥).
و ( ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ) (٦).
و ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) (٧).
وحتّى في أوّل البعثة خاطبه تعالى بقوله : ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ ) (٨) ... ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٩).
لقد دلّت الآيات الكثيرة على أنّ وظيفة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس إلا « الإنذار » و « التبشير » ، وكلاهما « إخبارٌ » غير أنّ الأوّل « فيه تخويف » والثاني « فيه سرور » ، وكانت وظيفته « الإخبار » فقط ، أي : « الإبلاغ » ، وهذا اللفظ جاءت به الآيات الكثيرة أيضاً ، مع الدلالة على الحصر
__________________
(١) سورة الأعراف ٧ : ١٨٨.
(٢) سورة فاطر ٣٥ : ٢٣.
(٣) سورة سبأ ٣٤ : ٤٦.
(٤) سورة الأنعام ٦ : ١٩.
(٥) سورة الأعراف ٧ : ٢.
(٦) سورة الفرقان ٢٥ : ٥٦.
(٧) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤٥.
(٨) سورة المدّثّر ٧٤ : ١ و ٢.
(٩) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
