الأشقر؟ قال : لم يكن عندي ممّن يكذب.
وذكر عنه التشيّع ، فقال له العبّاس بن عبدالعظيم : إنّه يحدّث في أبي بكر وعمر ، وقلت أنا : يا أبا عبدالله ، إنّه صنّف باباً في معايبهما! فقال : ليس هذا بأهلٍ أن يُحدث عنه (١).
وهذا هو السبب في تضعيف غير أحمد.
وعن الجوزجاني : غالٍ من الشتّامين للخِيَرة (٢).
ولذا يقولون : « له مناكير » وأمثال هذه الكلمة ، ممّا يدلّ على طعنهم في أحاديث الرجل في فضل عليٍّ أو الحطّ من مناوئيه ، وليس لهم طعن في الرجل نفسه ، ولذا قال يحيى بن معين :
كان من الشيعة الغالية ، فقيل له : فكيف حديثه؟! قال : لا بأس به. قيل : صدوق؟ قال : نعم ، كتبت عنه (٣).
هذا ، فالرجل ثقة وصدوق عند : أحمد والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبّان ... وإنّما ذنبه الوحيد هو « التشيّع » وقد نصّوا على أنّه غير مضرّ.
أقول :
لكن المهمّ ـ هنا ـ أنّه « صدوق » عند الحافظ ابن حجر أيضاً ، فقد قال : « الحسين بن حسن الأشقر ، الفزاري الكوفي ، صدوق ، يهمّ ويغلو في التشيّع ، من العاشرة ، مات سنة ٢٠٨. س » (٤).
__________________
(١) تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
(٢) تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
(٣) تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
(٤) تقريب التهذيب ١ / ١٧٥.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
