لم يوافق ابن الجوزي في الطعن في الحديث ، بل ذكر له ما يشهد له بالصحّة.
وأمّا ثانياً : فلو سلّمنا وجود إبهام وإشكالٍ في الحديث الأوّل ، فهل يُزال ويرتفع بحديثٍ لا يرتضي أحد سنده مطلقاً ، لمكان « سيف بن عمر » ... ولنلقِ نظرةً سريعة في ترجمته (١).
قال ابن معين : ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم : متروك الحديث.
وقال أبو داود : ليس بشيء.
وقال النسائي : ضعيف.
وقال الدارقطني : ضعيف.
وقال ابن عديّ : بعض أحاديثه مشهورة وعامّتها منكرة لم يُتابع عليها.
وقال ابن حبّان : يروي الموضوعات عن الأثبات. قالوا : كان يضع الحديث ، اتُّهم بالزندقة.
وقال البرقاني عن الدارقطني : متروك.
وقال الحاكم : اتُّهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط.
والعجيب أنّ السيوطي نفسه يردّ أحاديثه قائلاً : « إنه وضّاع » (٢)!
أقول :
فلينظر الباحث المنصف ، كيف يردّون حديثاً ـ يروونه عن رجلٍ اعتمد عليه أرباب الصحاح الستّة ـ لكونه في ذمّ ابن هندٍ وابن النابغة ، وهم شيعة لهما ... ويقابلونه بحديث يرويه رجل اتّفقوا على سقوطه واتّهموه بالوضع والزندقة!!
__________________
(١) تهذيب التهذيب ٤ / ٢٩٥.
(٢) اللالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١ / ١٩٩.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
