في الدنيا ( وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ ) (١) » (٢).
وثالثاً : في « أهل البيت » في الآية : الحسن والحسين ، وإنّ نفس الدليل الذي أقامه الحافظ السهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليلٌ على أفضليّة الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلّة الأُخرى ، ومنها « آية التطهير » و « حديث الثقلين » الدالين على « العصمة » ، ولا ريب في أفضليّة المعصوم من غيره.
ورابعاً : في « أهل البيت » في الآية : أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهي ـ مع أدلةٍ غيرها لا تحصى ـ تدلّ على أفضليّته على جميع الخلائق بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وخامساً : كون المراد من الآية : ( الْأَتْقَى ... ) « أبو بكر » هو قول انفرد القوم به ، فلا يجوز أن يعارض به القول المتّفق عليه.
وسادساً : كون المراد بها « أبو بكر » أوّل الكلام ، وإنْ شئت فراجع تفاسيرهم ، كالدر المنثور وغيره.
* قال : « وأيضاً : فإنّ السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار ...
فما دعا به النبيّ ... ».
وحاصله : أفضليّة « السابقين الأوّلين .. » من « أهل البيت » المذكورين.
ويرد عليه : ما ورد على كلامه السابق ، فإنّ هذا فرع أن يكون الواقع من النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هو صرف « الدعاء » .. وقد عرفت أنّ الآية تدلّ على أنّ الإرادة الإلهيّة تعلّقت بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيراً ، فهي دالّة على عصمة « أهل البيت » وقد قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأعلن للأُمّة الإسلامية أنّهم : هو وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين.
__________________
(١) سورة طه ٢٠ : ١٢٧.
(٢) فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ٤ / ٤٢١.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
