كَفَى بِرُغُائِهَا مُنَادياً
قَال أبو عبيد : هذا مَئَلٌ مشهور عند العرب يضرب في قَضَاء الحاجة قبل سؤلها ، ويضرب أيضاً للرجل تحتاج إلى نُصرتَه أوْمَعُوْنَتَهُ فلا يحضرك ، ويعتلُّ بأنه لم يعلم ، ويضرب لمن يقف بباب الرجل فيقَال : أرْسِلْ مَنْ يستأذن لك ويقول : كفى بعلمه بوقوفي ببابه مستأذنا لي ، أي قد علِم بمكاني فلو أراد أذِنَ لي.
كَلاَّ زَعَمْتَ العِيرَ لا تُقَاتِلُ
يضرب للرجل قد كان أمِنَ أن يكون عنده شَيء ، ثم ظهر منه غيرُ ما ظن به.
كَالحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ
يضرب لمن يَتشبَّع بما لا يملك ، ومثله عاط بغير أنْوَاطٍ.
الكِلاَبَ عَلَى البَقَرِ
يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة ، يعني لا ضَرَر عليك فَخَلِّهم. ونصب الكلاب على معنى أرسل الكلاب. ويقَال الكراب على البقر هذا من قولك : كَرَبْتُ الأرضَ ، إذا قلبتها للزراعة يضرب في تخلية المرء وصناعته
كالثَّورِ يُضْرَبُ لمَّا عافَتِ البَقَرُ
عَافَ يَعَافُ عِيَافاً ، إذا كره ، كانت العرب إذا أوردوا البقرَ فلم تشرب لكَدَر الماء أو لأنه لا عَطَشَ بها ضربوا الثَّوْرَ ليقتحم البقرُ الماء ، قَال نَهْشَل بن حَرِّيٍّ :
|
أَتُتْرَكُ دَارِمٌ وَبَنُو عَدِيِّ |
|
وتَغْرَمُ عَامِرٌ وَهُمُ بَرَاءُ |
|
كَذَاكَ الثَّوْرُ يُضْرَبُ بِالهَرَاوَى |
|
إذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الظِّماءُ |
وقَال أنس بن مُدْرِك :
|
إنِّي وَقَتْلِ سُلَيْكَاً ثُمَّ أعْقِلَهُ |
|
كالثَّورِ يَضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرَ |
يعني أن سُليكاً كان يستحقَ القتلُ فلما قتلته طُولِبْتُ بدَمِهِ. وقَال بعضهم : الثور الطُّحْلُبُ ، فإذا كَرِهَ البقرُ الماء ضُرِب ذلك الثورُ ونُحِّيَ عن وجه الماء فيشرب البقر. يضرب في عقوبة الإنسان بذَنْب غيره
كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَةٌ
قَال ابن الكلبي : أولُ مَنْ قَال ذلك وَكِيعُ بن سلمة بن زهير بن إياد ، وكان وَلِيَ أمْرَ البيت
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
