أسد ، وكانت أمه منهم ، فَقَالت له النساء : أتفعل هذا بخالاتك؟ فَقَال : كلُّ ذاتِ صِدَار خَالَةٌ ، فأرسلها مَثَلاًقلت : ويجوز أن تكون الخالة بمعنى المختالة ، يُقَال رجُلٌ خَالٌ أي مختال يعني أن كل امرَأة وَجَدَتْ صِدَاراً تلبسه اخْتَالَتْ
كلُّ ضَبِّ عِنْدَهُ مِرْدَاتُهُ
المِرْدَاةُ : الحَجَر الذي يُرْمى به ، والضب قليل الهِدَاية ، فلا يتخذ جَحْره إلا عند حَجَر يكون علامة له ، فَمَنْ قَصَده فالحجر الذي يرمى الضب به يكون بالقرب منه ، فمعنى المثل لا تأمن الحِدْثَان والغِيَرَ فإن الآفاتِ مُعَدَّة مع كل أحديضرب لمن يتعرض للهَلَكَة
كلُّ اُمْرىءِ سَيَعُودُ مُرِيباً
أي تُصيبه قَوَارِعُ الدهرِ فتضعفه. يضرب في تنقل الدهر بأبنائه
كلُّ ذاتِ بَعْلٍ سَتَئِيمُ
هذا من أمثال أكثم بن صيفي ، قَال الشاعر :
|
افاطم اني هالك فتبي |
|
ولا تجزعي كل النساء نئيم |
يُقَال : آمَتِ المرأة تَئيمُ أيوما ، أي صارت أيِّماً ، وقوله ستئيم أي ستفارقَ بَعْلَهَا فتبقى بلا زواج
كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا سَتُنَاطُ
النَّوْطُ : التَّعْليق ، أي كل جَانٍ يُؤْخَذ بجنايته ، قَال الأَصمَعي : أي لا ينبغي لأحدٍ أن يأخذ بالذنب غيرَ المذنبِ ، قَال أبو عبيدة : وهذا مَثَلٌ سائر في الناس.
كلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ
وذلك أن البعير الأزّبَّ ـ وهو الذي يكثر شَعْرُ حاجبيه ـ يكون نَفُوراً؛ لأن الريحَ تضْربه فينفريضرب في عَيْب الجبانوإنما قَاله زهير بن جَذيمة لأخيه أسيد ، وكان أَزَبَّ جباناً ، وكان خالد بن جعفر بن كلاب يطلبه بذّحْل ، وكان زهير يوماً في إبله يَهْنَؤها ومعه أخوة أسيد ، فرأى أسيد خالدَ بن جعفر قد أقبل في أصحابه ، فاخبر زهيراً بمكانهم ، فَقَال له زهير : كلُّ أزبّ نفُورٌ ، وإنما قَال هذا لأن أسيداً كان أَشْعَرَ ، قَال زيدُ الخِيل :
|
فَحَادَ عَنِ الطعَانِ أبُو أثَالٍ |
|
كَمَا حاد الأزَبُّ عَنِ الظِّلال |
|
وقال النابغة أثَرت الغيىَّ ثمَّ نزعت عنه |
|
كما حاد الأزبُّ عن الطِّعَانِ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
