كَانتْ لَقِوَةً لاَقَتْ قَبِيساً
ويروى لقوة صادفَتْ قَبِيساً الَّلقْوَة : السريعة التلقي لماء الفحل ، والقبيس : السريع الإلقاح ، قَال بعضُ بني أسَدٍ :
|
حَمَلْتِ ثَلاَثَةً فَوَلَدْتِ سِتَّا |
|
فَأمًّ لِقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ |
وتقدير المثل : كانت الناقة لقوة صادفَتْ فحلاً قبيساًيضرب في سُرْعَة اتفاقَ الأخوين في المودة ، قَاله أبو عبيد
كأنَّمَا قُدَّ سَيْرُهُ الآنَ
أي كأنما ابتدئ شبابه الساعة. يضرب لمن لا يتغير شبابه من طول مر الزمان ، وقَال :
|
رَأَيْتُكَ لاَ تَمُوتُ وَلَسْتَ تَبْلَى |
|
كأنَّكَ في الحوادِثِ لين طاق |
كأنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ
الأُنْشُوطة : عُقْدَة يَسْهُلُ إنحلالها ، مثل عقدة التكة ، ونَشَطْتُ الحَبْلَ أنْشَطه نشطاً : عَقَدْتْه أنشوطة ، وأنشَطَتْه : حللته ، والعِقَال : ما يُشَدُّ به وظيفُ البعير إلى ذراعهيضرب لمن يتخلَّصُ من وَرْطَة فينهض سريعاً
كُلُّ شَيءٍ مَهَهٌ ، مَا خَلاَ النَّسَاءَ وَِذكْرهُنَّ
ويروى مَهَاه ومعناهما اليسير الحقير : أي أن الرجل يحتمل كلَّ شَيء حتى يأتي ذكر حُرَمه ، فيمتعض حينئذ ، فلا يحتمله ، قَال أهل اللغة : المهَاه والمهَهَ : الجَمَالُ والطراوة أي كل شَيء جميل ذِكْرُه إلا ذكر النسٍّاء قلت : يجوز أن يكون المهاه الأصل ، والمهه مقصور منه ، مثل الزمانِ والزَّمَنْ والسَّقام والسَّقَمْ ، ويجوز على الضد من هذا وهو أن يكون المهه الأصل ثم زِيدَت الألف كراهة التضعيف والمهَاه أكثرُ في الاستعمال من المهه ، قَال الشاعر :
|
وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هذا مَهَاهٌ |
|
ولَيْسَتْ دَارُنَا الدُّنيا بِدَارِ |
|
وقَال آخر كَفَى حَزَنَاُ أنَّ لاَ مَهَاهَ لِعَيْشِنَا |
|
ولا عَمَلٌ يرْضَى بِه الله صالِحُ |
يريد لا جمال ولا طراوة لعيشنا
كلُّ ذاتِ صِدَارٍ خَالَةٌ
الصِّدَارُ : كالصُّدْرَة تلبسها المرأة ، ومعناه أن الغَيُور إذا رَأى امرَأة عَدَّهَا في جُمْلة خالاته لفرط غَيْرَته ، وهذا المثل من قول هَمَّام بن مرة الشيباني ، وكان أغار على بني
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
