كذلك ، ونصب عينا على التميز ، والنُّجار : الأصل. يضرب لمن طاب أصله وهو في نفسه خبيث القول والفعل. والمذهب : الذي عليه الذهب ، يعني أن أصله مُحْلَّى وهو بخلاف ذلك.
قَرْمٌ مُعَرَّى الجَنْبِ مِنْ سِدَادٍ
القَرْم : الفَحْل من الإبل يُقْتنى للفِحلة ، وذلك لكرمه ، يقول هذا قَرْم سَلِم جنبه من الدَّبَرِ لأنه لم يحمل عليه ولم يُرْحَلْ فيقرح جنبه وظهره فيحتاج إلى السِدَاد ، وهو الفتيلة؛ ليسدَّ بها القروحُ ، والجمع الأِسدَّة ، ومنه قول القُلاخ بن حزْن : ليسَ بجَنْبِي أُسِدَّةُ الدَّرَنِيعني أنه نقي مهذب. يضرب للسيد الكريم الطاهر الأخلاق
الأٌقْوَسُ الأحْبَى مِنْ وَرَئِكَ
يُقَال : الأقوسُ الشديدُ الصُّلبُ ، والأحبى : الأفعل من حَبَا يَحْبُ حَبْوا ، وهذان من صفة الدهر؛ لأنه يَرْصُد أن يَهجُمَ على الإنسان كالحابي يحبو ليثب متى وَجَدَ فرصة قلت : الأقوس المُنْحَنِي الظهر ، وذلك لصلابة تكون في صلبه ، ولو قيل الشديد الصلب لكان ما أشرت إليه ، ويجوز أن يُقَال الأقوسَ مقلوب من الأقْسى ، يعني أن الدهر الأصلب الذي لا يُبليه شَيء والذي يَحْبُوا ليثبَ من ورائك : أي أمامِكَ يضرب لمن يفعل فعلا لا تؤمن بَوَائِقُهُ فهو يُحَذَّرُ بهذه اللفظة كما يُقَال الحسابُ أمامَكَ
قَدْ جَانَبَ الرَّوْضَ وَأَهْوَى لِلجَرَلِ.
يُقَال أهوى له أي قصده ، والجَرَلُ : الحجارة ، وكذلك الجَرْوَل ، ومكان جَرِل : فيه حجارة. يضرب لمن فارقَ الخير واختار الشر. وهو كالمثل الآخَر تجنب رَوْضَةً وأحال يَعْدُو
أَقِيْلُوا ذّوِي الهَيْئَاتِ عَثَراتِهِمْ
أراد بذوي الهيئات أصحاب المروأة ، ويروى ذوي الهنَات بالنون جمع الهنَة وهي الشَيء الحقير ، أي مَنْ قلت عَثَراته أو حقرت فأقِيلُوهَا.
اسْتَقْدَمَتْ رِحالَتكَ
الرحالة : سرجُ من جلود ليس فيه خَشَب ، كانوا يتخذونه للركض الشديد ، واستقدمت : بمعنى تَقَّمت. يضرب للرجل يعجل إلى صاحبه بالشر
قَدْ تُؤْذِينيِ النَّارُ فَكَيْفَ أصْلَى بِهَا
يضرب لكل ما يكره الإنسان أن يراه أو يفعل إليه مثله.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
