التقوى لم يُسْتَر بشيء من الدنيا ، ومَنْ رضىَ برزق الله لم يحزن على ما فاته ، ومَن نسىَ زلله استعظم زلل غيره ، ومن اقْتَحمَ اللجَجَ غرق ، ومن أعجِبَ برأيه زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن تهاون بالدين ضل ، ومن اغتنم أموالَ الناس افتقر ، ومن انتظرَ العاقبة صبر ، ومَنْ صارع الحقَّ صُرع ، ومن أبصر أجَلَه قصر عمله وقَالَ عمر بن عبد العزيز : ما الجزَعُ مما لاَ بد منه؟ وما الطمع فيما لاَ يرجى؟ وما الحيلة فيما سيزول؟ وقَالَ الأحنف لأصحاب علي عليه السلام : أغِبُّوا الرأي فإن إغبابه يكشف لكم عن مَحْضه علامة الأحمق ثلاَث : سرعةُ الجواب ، وكثرة الاَلتفاف ، والثقة بكل أحد سأل معاويةُ الأحنفَ عن الزمان ، فَقَالَ : أنت الزمان؛ فإن صَلَحْتَ صَلَح ، وإن فسدت فسد قَالَ رجل من أهل الحجاز لاَبن شُبْرُمة : مِنْ عندنا خرج العلم ، قَالَ : نعم ولكن لم يَعُدْ إليكم قَالَ محمد بن الباقر لجعفر عليهما السلام : يا بني إن الله خَبّأ ثلاَثة أشياء في ثلاَثة ، خبأ رضاه في طاعته فلاَ تَحْقِرَنَّ شيئاً من الطاعة فلعل رضاه فيه ، وخبأ سَخَطه في مَعْصيته فلاَ تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعاصي فلعل سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خَلْقه فلاَ تحقِرَنَّ أحدا من خلقه فلعله في ذلك سمع الحسنُ رَجُلاً يشكو علة به إلى آخر ، قَالَ : إنك تشكو مَنْ يرحمك إلى من لاَ يرحمك قَالَ بعض الأ كاسرة لبعض مَرَازِبته : ما أطيبَ الملك لو دام ، قَالَ : لو دام لم يَصِلْ إليك قيل لحكيم : ما بالُ المشايخ أحْرَصَ على الدنيا من الشباب؟ قَالَ : لأنهم ذاقوا من طعم الدنيا ما لم يذقه الشباب قَالَ عبد الملك للهيثم بن الأَسود : ما بالُكَ؟ فَقَالَ : القوام من العَيْش والغنى عن الناس ، فقيل له : لم اخترته؟ قَالَ : إن كان كثيراً حَسَدوني ، وإن كان قليلاَ ازدَرُوني قَالَ رجل لعمر بن عبد العزيز : جزاك الله عن الإسلام خيراً ، فَقَالَ : بل جَزَى الله الإسلام عني خيراً تكلم رجل في مجلس ابن عباس فخلط ، فَقَالَ ابن عباس : بكلام مِثلك رُزِق الصمتُ والمحبة سئل الأحنف عن مُسَيلمة ، فَقَالَ : ما هو بنبي صادق ولاَ بمتنبٍّ حاذق قيل لإبراهيم النخعى : أي رجل أنت لولاَ حدة فيك؟ فَقَالَ : أستغفر الله مما أملك وأستصلحه لما لاَ أملك. كتب واصل بن عَطَاء عن رجل يختلف إليه حديثاً ، فقيل له : تكتب عن هذا الحديثَ؟ قَالَ : أما إني غني عما كتبه عنه ، ولكني أردتُ أذيقَه حلاَوة الرياسة ليدعوه ذلك إلى الاَزدياد من العلم. قيل : استأذن العقلُ على الحظ ، فلم يأذن له ، فَقَالَ له : لم لاَ تأذن لي؟ فَقَالَ : لأنك تحتاج إلى ولاَ أحتاج إليك. قَالَ ابن مَيَّدة لأبى العَيْناء وقد شاخ : كيف أصبحت يا أبا العيناء؟ قَالَ : في
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
