(ومن كلام الحسن البَصْرِى رضياللهعنه)
ما رأيت يقيناً أشْبَهَ بالشك من يقين الناس بالموت وغَفْلَتهم عنه (قيل) له : من شر الناس؟ قال : الذي يرى إنه خيرهم (حدث) بحديث ، فَقَالَ له رجل : عمن؟ فَقَالَ له : وما تصنع بعَمَّن؟ أما أنتَ فقد نالَتْكَ عِظَته ، وقامَتْ عليك حُجَّته (وقيل له) : كثر الوَبَاء ، فَقَالَ : أنْفَق ممسك ، وأقلع مُذْنب ، ولم يغلط بأحد (قَالَ رجل) لاَبن سيرين : إني وقَعْتُ فيك ، فاجْعَلْنِى في حِلٍّ ، فَقَالَ : ما أحبُّ أن أحِلَّكَ ما حرم الله عليك وسمع الشعبى رَجُلاً وقعَ فيه ، فما ترك شيئاً ، فلما فرغ قَالَ الشعبى : إن كنتَ صادقاً فغفر الله لي ، وإن كنت كاذباً فغفَر الله لك قَالَ ابن السماك : خَفِ الله حتى كأنك لم تُطعِه ، وارْجُ الله حتى كأنك لم تَعْصِه (قَالَ منصور بن عمار) من أبْصَرَ عيبَ نفسِه اُشتغل عن عيب غيره ، ومن تعرى من لباس التقوى لم يُسْتَر بشيء من الدنيا (قيل للخليل بن أحمد) مَن الزاهد في الدنيا قَالَ : الذي لاَ يطلب المفقود حتى يفقد الموجود (وقَالَ) بعض السلف : الإيادي ثلاَثة : يَدٌ بيضاء وهي الاَبتداء ، ويد خضراء وهي المكافأة ، ويد سوداء وهي المَنُّ (وقيل) لبعضهم : ما العقل؟ قَالَ : الإصابة بالظنون ، ومعرفة ما لم يكن بما قد كان تم الكتاب بحمد الله وعَوْنه والحمد لله وحده.
(وهذه زيادة قد تقدم بعضها)
أُتِىَ عمرُ بن عبد العزيز برجل كان واجدا عليه ، فأمر بضربه ، ثم قَالَ : لولاَ أني غضبان عليك لضربتك ، ثم خلى سبيله ولم يضربه. عن بعض الصحابة : إن من مكارم أخلاَق أهل الدنيا والآخرة أن تَصِلَ مَنْ قَطَعك ، وتعطى مَنْ حَرَمك ، وتعفو عن ظلمك قَالَ صعصعة بن صُوحَان ليزيد : أنا كنت أكرمَ على أبيك منك ، وأنت أكرمُ علَّى من أبي ، إذا لقيتَ المؤمن فخالصه ، وإذا لقيتَ الكافر فخالفه ، وَديِنَكَ فلاَ تَكْلمنَّه وقَالَ صالح المرى لرجل يعزيه : إنْ لم تكن مصيبتُكَ أحدثَتْ لك في نفسك موعظة فمصيبتك بنفسك أعظم وقَالَ : صَوْمعة المؤمن بيتُه يكف سَمْعه وبَصَره ، قَالَ : قَالَه أبو الدرداء وقَالَ الحسن : ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت وغفلتهم عنه وقَالَ منصور بن عمار : مَنْ أبصر عَيْبَ نفسه اشتَغَلَ عن عيب غيره ، ومن تَعَرَّى من لباس
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
