الله عبداً قَالَ خيراً فَغَنِمَ أو سَكَتَ فسلم جُبِلَتِ النفوسُ على حب مَنْ أحسن إليها وبُغْضِ من أساء إليها دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى مالاَ يريبك الْتَمِسُوا الرزقَ في خَبَايا الأَرض اطْلُبُوا الفضلَ عند الرحَمَاء من أمتي تعيشوا في أكْنَافهم ليأخُذِ العبدُ من نفسه لنفسه ، ومن دُنْيَاه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الممات ، فما بعد الدنيا من دارٍ إلاَ الجنة أو النار اتقوا دَعْوَةَ المظلوم فإنها تُحْمَلُ على الغمام ، يقول الله عزوجل : وعزتي وجلاَلي لأنْصُرَنَّكَ ولو بعد حين لاَ يفلح قومٌ تملِكُهم امرأة لاَ يبلغ العبد حقيقَةَ الإَيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن لِيُخْطِئه ، وما أخطأه لم يكن ليُصِيبَه لاَ يشبع عالم من علم حتى يكون مُنْتهاه الجنة لاَ يعجبنكم إسلام رجل حتى تعلموا كُنْهَ عَقْله. إن الله إذا أنْعَمَ على عبدٍ نعمةً أحَبَّ أن تُرَى عليه إن الله يحبّ الرِّفْقَ في الأمر كله إن هذه القُلُوبَ تَصْدَأ كما يَصْدَأ الحديد ، قيل فما جلاَؤها؟ قَالَ : ذكْرُ الله ، وتلاَوة القرآن ليس مِنَّا من وسع الله عليه ثم قَتَّرَ على عِياله ليس لك من مالك إلاَ ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ ، أو لَبِسْتَ فأبليت ، أو تصدقت فأبقيت. الخلقُ كلُّهم عِيالُ الله ، فأحَبُّهم إليه أنفعهم لعياله كفى بالسلامة داء ربَّ مُبَلَّغ أوْعى من سامع جمالُ الرجل فصاحة لسانه الصوم في الشِّتَاءِ الغنيمةُ الباردة الخيرُ معقودٌ بِنَوَاصِى الخيل التاجر الجَبَانُ محروم السلام تحيةٌ لملَّتنا وأمان لذمَّتنا العالم والمتعلم شريكان في الخير مَنْ صَمَتَ نَجَا من تواضع لله رفعه الله
(ومن كلام أبي بكر الصِّدِّيق رضياللهعنه)
إن الله قَرَنَ وَعْدَه بوعيده ليكون العبد راغباً راهباً ليسَتْ مع العزاء مُصيبة الموت أهون مما بعده ، وأشد مما قبله ثلاَثة من كُنَّ فيه كُنَّ عليه : البغي ، والنكث ، والمكر ذل قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة لاَ يكونَنَّ قولُكَ لَغْواً في عفو ولاَ عقوبة ولاَ تجعل وعدك ضجاجاً في كل شيء إذا فاتَكَ خيرٌ فأدركه ، وإن أدركك شر فَاسْبِقه إن عليك من الله عيونا تراك احْرِصْ على الموت تُوهَبْ لك الحياة؛ قَالَه لخالد بن الوليد حين بعثه إلى أهل الردة رحم الله امرأ أعانَ أخاه بنفسه. يا هادىَ الطريقِ جُرْتَ فالفجْر أو البَجْر أطْوَعُ الناسِ لله أشدُّهم بُغْضاً لمعصيته. إن الله يَرَى من باطنك ما يَرَى
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
