من ظاهرك. إن أولى الناسِ بالله أشدُّهم تولِّياً له. إياك وغِيبَةَ الجاهلية؛ فإن الله أبْغَضَهَا وأبغض أهلها. كثيرُ القولِ يُنْسِى بعضُه بعضا ، وإنما لك ما وُعِىَ عنك. لا تكتم المستشار خيراً فَتُؤْتَ من قِبل نفسك. أصْلِحْ نفسَك يَصْلُحْ لك الناس لا تجعل سرَّكَ مع عَلاَنيتك فيمرج أمرُك خيرُ الخَصْلتين لك أبْغَضُهما إليك. (وقَالَ عند موته) لعمر رضياللهعنهما : والله ما نمتُ فحلمت ، وما شبعت فتوهمت ، وإني لعَلَى السبيلِ ما زُغْتُ ولم آلُ جَهْداً ، وإني أوصيك بتقوى الله ، وأحَذِّرُك يا عمر نفسَك ، فإن لكل نفس شهوة إذا أعطيتها تمادت فيها ، ورغبت فيها. (وقدم وفد من اليمن) عليه فقرأ عليهم القرآن ، فبَكَوْا ، فَقَالَ : هكذا كنا حتى قَسَتِ القلوب. (وقَالَ له عمر رضياللهعنهما) اسْتَخْلِفْ غيري ، قَالَ : ما حَبَوْنَاك بها ، إنما حبوناها بك (ومر) بابنه عبد الرحمن وهو يُمَاظُّ جارَه ، فَقَالَ : لاَ تُمَاظِّ جارَك؛ فإن العُرْفَ يبقى ويذهب الناس. (قَالَ) لعمر رضياللهعنهما حين أنكر مُصَالحة رسولِ الله صلىاللهعليهوسلم أهلَ مكة : اسْتَمْسِكْ بغَرْزِهِ فإنه عَلَى الحق. (وقَالَ في خطبة له) إن أكْيَسَ الكَيْس التقى ، وإن أعْجَزَ العَجْز الفجور ، وإن أقْوَاكم عندي الضعيفُ حتى أعْطِيه حَقَّه ، وإن أضْعَفَكم عندي القويُّ حتى آخُذَ منه الحق ، فإنكم في مَهَل ، وراءه أجَل ، فبادروا في مَهَل آجالكم قبل أن تُقْطَع آمالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم إن الله لاَ يقبل نافلةً حتى تُؤَدَّى فريضة ومر به رجلٌ ومعه ثوب فَقَالَ : أتبيع الثوب؟ فَقَالَ الرجل : لاَ عافاك الله ، فَقَالَ رضياللهعنه : قد عُلِّمتم لو تعلمون ، قل لاَ ، وعَافَاك الله. وقَالَ : أربع مَنْ كن فيه كان من خيار عباد الله : مَنْ فرح بالتائب ، واستغفر للمذنب ، ودعا المدبر ، وأعان المحسن. وقَالَ : حق لميزان يُوضَعُ فيه الحق أن يكون ثقيلاَ ، وحق لميزان يوضَعُ فيه الباطلُ أن يكون حفيفاً
(ومن كلام الفاروق عُمَرَ بنِ الخطاب رضياللهعنه)
مَنْ كتم سره كان الخيارُ في يده. أشقى الوُلاَة مَنْ شقيت به رعيته. اتقوا مَنْ تُبْغضه قلوبكم. أعقلُ الناس أعْذَرُهم للناس. لاَ تؤخِّرْ عملَ يومك لغَدِك. اجْعَلُوا الرأسَ رأسين. أخِيفُوا الهوامَّ قبل أن تخيفكم. لي على كل خائن أمينان الماء والطين. أكثروا من العِيال فإنكم لاَ تَدْرون بمن تُرْزَقُون لو أن الشكْرَ والصبرَ بعيران لما بالَيْتُ بأيهما
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
