وخرجت على ركبته غُدَّة في الوقت عظيمة ، فعاد إلى بيت السَّلولية وهو يقول : غُدَّة كغُدَّةِ البعير وموت في بيت سلولية ، ثم مات على ظهر فرسه. يضرب في خَصْلَتين إحداهما شر من الآخَرى.
غَمَراتٌ ثُمَّ يَنْجَلِينَ
يُقَال : إن المثل للأغلب العِجْلَى يضرب في احتمال الأمور العظام والصبر عليها. ورفع غمرات على تقدير هذه غمرات ، ويروى الغَمَرات ثم ينجلينوكأنه قَال : هي الغمرات ، أو القصة الغمرات تُظْلِم ثم تنجلي ، وواحدة الغَمَرات ـ وهي الشدائد ـ غَمْرَة ، وهي ما تغمر الواقع فيها بشدتها : أي تقهره
غَنِيَتِ الشَوْكَةُ عَنِ التَّنقِيحِ
أي عنْ التَسوية والتحديد ، يُقَال نَقَّحْتُ العُودَ إذا بريت عنه أبَنَهُ وسَويته. يضرب لمن يَبَصِّرُ مَنْ لا يحتاج إلى التبصير.
أَغَيْرَةً وَجُبْنَاً
قَالته امرَأة من العرب تعير به زوجها ، وكان تخلَّف عن عدوه في منزله ، فرآها تنظر إلى قتال الناس ، فضربها ، فَقَالت : أغير وجبناً؟ أي أتغار غيرة وتجبن جبناً ، نصباً على المصدر ، ويجوز أن يكونا منصوبين بإضمار فعل وهو أتجمع. يضرب لمن يجمع بين شرين ، قَاله أبو عبيد.
غَرَّني بُرْدَاكِ مِنْ خَدَافِلي
ويروى غدافلي وبالخاء أصح ، وعليه الإعتماد ، قَال المنذري : قرأته بخط أبي الهيثمخَدَافلي قَال : وهي الخُلْقَان ، ولا واحد للخَدَافل. وأصل المثل أن رجلا استعار من امرَأة بُرْدَيْها ، فلبسهما ورَمَى بخُلْقان كانت عليه ، فجاءت المرأة تسترجع برديها ، فَقَال الرجل : غَرَّنِي بُرْدَاك من خَدَافلي. يضرب لمن ضَيَّع ماله طمعاً في مال غيره
غَثُّكَ خَيْرٌ مِنْ سَمِيَنِ غَيْرِكَ
قَال المفضل : أول مَنْ قَال ذلك مَعْن بن عطية المَذْحِجى ، وذلك أنه كانت بينهم وبين حي من أحياء العرب حرب شديدة ، فمر معن في حملة حملها برجل من حربه صريعاً ، وقَالَ : امْنُنْ عليَّ كُفيتَ البلاء ، فأرسلها مَثَلاً ، فأقامه معن وسار به حتى بلغه مأمنَه ، ثم عطف أولئك القوم على مَذْحج فهزموهم وأسروا معنا واخاً له يُقَال له روق ، وكان يُضَعّف ويُحمَّق ، فلما انصرفوا إذا صاحبُ معنٍ الذي نجاه أخو رئيس
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
