أهْوَنُ مَظلُومٍ عَجُوزٌ مَعْقُومَةٌ
يضرب لمن لاَ يُعْتَدُّ به لضعفه وعجزه. يُقَال : أعقَمَ الله رحمها فَعُقِمَتْ على مالم يسم فاعله إذا لم تقبل الولد ، قَالَ الأزهري : عَقَمِتْ تَعْقَم عقما وعَقُمَتْ عُقْماً وعُقِمَتْ عقما ، ثلاَث لغات تقول من إحداها : امرأة مَعْقُومة ، ومن الباقي : امرأة عَقِيمٌ
أهْوَنُ مِنْ عَفطَةِ عَنْزٍ بالحَرَّةِ
يُقَال : عَفَطَتْ العَنْزُ تَعْفْطُ عطفا ، إذا حَبَقَتْ
أَهْوَنُ مَظُلومٍ سِقَاءٌُ مُرَوَّبٌ
المروَّبُ : مالم يُمْخَضُ وفيه خميرة ، والرائب : المخيض الذي أخذ زُبْدُه ، وظُلْمُ السقاء : أن يُشْرَبَ قبل إدراكه ، قَالَ الشاعر :
|
وقَائِلَةٍ ظَلمْتُ لَكُمْ سِقَائِي |
|
وَهلْ يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّليمُ |
هذا فعيل بمعنى مفعول وهذا المثل في المعنى كقولهم أهونُ من عَجُوز مَعْقُومة جعلاَ مثلاً لمن سِيمَ خَسْفاً ولاَ نكير عنده
أهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ
أَهْوَنُ ههنا : من الهَوْنِ والهُوَيْنَا ، بمعنى السهولة ، والتشريع : أن تُورِدَ الإبل ماء لاَ يحتاج إلى مَتحِه ، بل تشريع الإبل شروعاً يضرب لمن يأخذ الأمر بالهُوَيْنَا ولاَ يستقصى يُقَال : فُقِدَ رجل فاتهم أهلُه أصحَابَه ، فرفع إلى شريح ، فسألهم البينة على قتله ، فارتفعوا إلى علي رضياللهعنه وأخبروه بقول شريح ، فَقَالَ علي :
|
أوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ |
|
يا سَعْدُ لاَ تروى عَلَى هَذَا الإبل |
ثم قَالَ : أهونُ السَّقْىِ التَّشْرِيعُ ، ثم فرق بينهم وسألهم ، فاختلفوا ثم أقَرُّوا بقتله
أهْوَنُ منْ قُعَيْسٍ عَمَّتِهِ
قَالَ بعضهم : إنه كان رَجُلاً من أهل الكوفة دخل دارَ عمتِهِ ، فأصابهم مطر وقر ، وكان بيتها ضيقاً ، فأدخلت كَلْبها البيتَ وأبرزتْ قُعِيساً إلى المطر ، فمات من البر وقَالَ الشرقي بن القطامي : إنه قُعَيْس بن مُقَاعس بن عمرو من بني تميم ، مات أبوه فحملته عمته إلى صاحب بر فرهَنَتْه على صاع من بر ، فغلق رَهْناً لأنها لم تَفْكَّهُ ، فاستعبدها الحَنَّاطُ فخرج عبداً.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
