هُوَ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ
الشِّعَار من الثياب : ما يَلِى الجَسَد ، والدِّثَار : ما يُلْبَسُ في فوقه يضرب للمُخْتَصِّ بك العالم بدِخْلَةِ أمْرِكَ
هُوَ مُؤدَمٌ مُبْشَرٌ
أصلُ هذا في الأديم إذا صُنع منه شيء فجعلت أدمته هي الظاهرة ، يطلب بذلك لِينه ، يُقَال آدمَ يُؤْدم إيداما فهو مُؤْدِم ، وإن جعلت بشرته هي الظاهرة قيل : أبْشَرَ يُبْشِر. يضرب للكامل في كل شيء ، أي قد جَمَع بين لينِ الأدمة وخُشُونة البشرة
هذَا حَظُّ جَدٍّ مَنَ المَبْنَاةِ
جَدٌّ : اسم رجلٌ من عادٍ ، كان ليبياً حازماً ، دخل على رجل من عادٍ ضَيْفاً وهو مسافر ، فَبَاتَ عنده ، ووجد في بيته أضيافا له قد أكثروا من الطعام والشراب قبله ، وإنما طَرَقَهم جد طروقا ، فبات عندهم وهو يريد الدُّلَجَة من عندهم ، ففرش لهم رَبُّ المنزل مَبْنَاه له ، والمبناة : النطع ، فناموا عليها جميعاً ، فسلحَ بعضُ القوم الذين كانوا يشربون ، فخاف جَدٌّ أن يدلج فيظن رب المنزل أنه هو الذي سلح ، فقطع حظه الذي نام عليه من النطع ، ثم دعا رَبَّ المنزل وقد طواه فَقَالَ : هذا حظ جد من المبناة ، فأرسلها مثلاً يضرب في براءة الساحة وقد ذكرته العربُ في أشعارها ، قَالَ مالك بن نُوَيْرَةَ :
|
ولما أتيتم ما تَمَنَّى عَدُوُّكم |
|
عزلت فِرَاشي عنكم ووِسادي |
|
وكنتُ كجدحين قَدَّ بسَهْمِهِ |
|
حذار انخلاَطٍ حظه بسوَادِ |
وقَالَ خراش بن سمير المحاربي :
|
كما اختار جَدٌّ حَظَّه من فِرَاشه |
|
بِمِبْرَاتِهِ أو أمره إذ يزاوله |
هَرِقْ لَهَ قَرْقَرْ ذَنُوباً
القَرْقَر : حَوْض الركيَّة يضرب للرجل يستضعف ويغلب فيأتيه من يُعينه وينجيه مما هو فيه
هُوَ يَشُوبُ وَيَرُوبُ
الشَّوْبُ : الخَلْط ، والرَّأب : الإصلاَح ، وأصله يَرْؤُب ، ولكن قَالَوا يَرُوبُ لمكان يَشُوب. يضرب للذي يخطيء ويصيب قَالَ أبو سعيد الضرير : يَشُوب يدفع ، من قولهم فلاَن يَشُوبُ على أصحابه أي يدافع ، ويروب : من قولهم راب يَرُوب إذا اختلط رأيه ، ورجل رائب ورَؤبان ، وقوم رَوْبي يضرب للرجل يَرُوب أحياناً فلاَ يتحرك وأحياناً ينبعث فيقاتل ويدافع عن
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
