شيطانا ، أجررْتُ المرسُونَ رَسَنه وأبلغت الراتع مسقاته ، فتفرقوا على فرقا ثلاَثا فصامِتٌ صَمْتُه أنفذ من صَوْل غيره ، وساعٍ أعطاني شاهده ومنعني غائبه ، فأما منهم بين ألسن لِدَادٍ وقلوب شِداد وسيوف حِداد ، عذرني الله منهم أن لاَ ينهى عالم منهم جاهلاً ، ولاَ يَرْدَع أو يُنذر حليمٌ سفيها ، والله حسبي وحسبهم يوم لاَ ينطقون ولاَ يُؤْذَنُ لهم فيعتذرون.
هَرِقْ عَلَى جَمْرِكَ ماءً
يضرب للغَضْبَان ، أي اصْبُب ماء على نار غضبك ، قَالَ رؤبة :
|
يا أيها الكَاسِرُ عينَ الأغصن |
|
والقَائِلُ الأقوالِ مالم تَلْقَنِي |
|
هَرِقْ عَلَى جَمْرِكَ أوْ تَبَيَّنِ |
|
بأي دَلْوٍ إذْ عَرَفْنَا تَسْتَنِي |
هُوَ أوْثَقُ سَهْمٍ في كِنَآنِتِي
يضرب لمن تعتمده فيما يَنُوبُكَ. قَالَه مالك بن مسمع لعبيد الله بن زياد بن ظَبْيَان التَّيْمي من بنى تَيْم الله بن ثعلبة ، وكانت ربيعة البصرة اجتمعت عند مالك ، ولم يعلم عبيدُ الله ، فلما علم أتاه فَقَالَ : يا أعور ، اجتمعت ربيعة ولم تعلمني ، فَقَالَ مالك : يا أبا مَطَر ، والله إنك لأَوثَقُ سهمٍ في كنانتي عندي ، فَقَالَ عبيد الله : وأيضاً فإني لَسَهْم في كنانتك؟ أما والله لئن قمت فيها لأطولنها ، ولئن قعدت فيها لأخرقنها ، فَقَالَ مالك وأعجبه : أكثرَ الله في العشيرة مثلك ، فَقَالَ : لقد سألت رَبَّكَ شَطَطا ، فَقَالَ مقاتل بن مسمع : ما أخْطَلَك! فَقَالَ له : اسكت ليس مثلك يُرَادُّني ، فَقَالَ مقاتل : يا ابن اللَّكْعاء لعن الله عُشاًّ دَرَجْتَ منه وبيَضَةً تقوَبَتْ عن رأسك ، قَالَ : يا ابن اللقيطة إنما قتلنا أباك بكلبٍ لنا يوم جُؤَاثى وكان عمرو بن الأسود التيمي قتل مسمعا يوم جؤاثى مرتداً عن الإسلام وعبيد الله هذا أحد فُتَّاكِ العرب ، وهو قاتل مصعب بن الزبير
هُمَا في بُرْدَةٍ أخْمَاسٍ
الخِمْس : ضربٌ من بُرُودِ اليَمَنِ قَالَ أبو عمروٍ : وأول من عمله ملك باليمن يُقَال له خمس ، قَالَ الأعْشَى يصف الأَرض :
|
يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أرْدِيَةَ الخمـ |
|
ـس ، وَيَوْمْاً أديمها نَغِلاَ |
وقَالَ بعضهم :
بردة أخماسٍ بردةٌ تكون خمسةَ أشبار يضرب للرجلين تَحَابَّا وتقاربا
وفعَلاَ فعلاَ واحدا ، ويشبه أحدهما الآخر حتى كأنهما في ثوب واحد
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
