هُوَ حُوَّاءَةٌ
قَالَ أبو زيد : الحُوَّاءة من الأحرار ، ولها زهرة بيضاء ، وكأن ورقها ورق الهندبا يتسطح على الأَرض. يضرب مثلاً للرجل الذي لاَ يبرح مكانه
هذَا الجَنَى لاَ أنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ
وروى أبو عمرو لاَ أن تكد المغفر قَالَ : لأنه لاَ يجتمع منه في سَنَة إلاَ القليل ، قَالَ أبو زياد : المَغَافير تكون في الرمث والعش والثمام ، والمغفر والمغفور والمغثور : لُغات. يضرب في تفصيل الشيء على جنسه ولمن يصيب الخير الكثير.
هُوَ يَرْقمُ فِي المَاءِ
يضرب للحاذق في صنعته. أي من حذقه يرقم حيث لاَ يثبت فيه الرقم ، قَالَ الشاعر :
|
سأرقم في الماء القَرَاح إليكم |
|
على نأيكم إن كان في الماء رَاقِمُ |
هذا بَرْضٌ مِنْ عِدٍّ
البَرَض ، والبراضُ : القليل ، والعِدُّ : الماء الدائم لاَ انقطاع له. يضرب لمن يعطي قليلاَ من كثير
هُوَ يَحْطِبُ في حَبْلِهِ
إذا كان يجيء ويذهب في منفعته ، ويكون هَوَاه معه.
هُوَ ثَاقِبُ الزَّنْدِ
وكذلك وَارِى الزَّنْدِ يضرب لمن يُطْلَبُ منه الخير فيُوجدُ
وفي ضده يُقَال :
هُوَ كَابِى الزِّنَادِ ، وصَلُودُ الزِّنَادِ
إذا كان نَكِداً قليلَ الخير ، يُقَال : كَبا الزند يَكْبُو ، وأكبَوْتُه أنا ، وفي الحديث أن أم سلمة قَالَت لعثمان رضياللهعنهما وهي تَعِظُه : يا بنى مالي أرى رَعيَّتَكَ عنك نافرين ، وعن جَنَاحك ناقرين ، لاَ تعف طريقاً كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحبها ، ولاَ تقتدح بزندٍ كان عليه السلام أكباه ، وتوخَّ حيث تَوَخَّى صاحباك فإنهما ثكما الأمر ثكما ، ولم يظلما ، هذا حق أمومتي قضَيْتُه إليك ، وإن عليك حق الطاعة ، فَقَالَ عثمان رضياللهعنه : أما بعد فقد قلتِ فَوَعِيتُ ، وأوصيتِ فقبلتُ ، ولي عليك حق النُّصته ، إن هؤلاَء النفر رَعَاع ثغر ، تطأطأت لهم تطأطؤ الدلاَء ، وتلددت لهم تلدد المضطرب ، فأرانيهم الحقُّ إخوانا ، وأراهموني الباطلُ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
