أخاه في شيء بإخائه وإشفاقا عليه. أي هو كما تُريد طاعةً وانقيادا لك ، وحَبْلُ الذراع : عِرْقٌ في اليد.
هذِهِ يَدِي لَكَ
كلمة يقولها المُنْقَاد الخاضَع ، أي أنا بين يديك فاصنع بى ما شئت.
هُوَ عِنْدِي بِاليَمِينِ
أي بالمنزلة الشريفة. ويُقَال في ضده :
هُوَ عِنْدِي بِالشِّمَالِ
أي بالمنزلة الخسيسة ، قَالَ أبو خِرَاشٍ :
|
رَأيْتُ بَنِي العَلاَتِ لَمَّا تَصَافَرُوا |
|
يَجُرُّونَ سَهْمِي دُونَهُم في الشَّمَائِلِ |
أي يجعلون سَهْمِي وحَظِّي في المنزلة الخسيسة.
هُمْ علَيْهِ يَدٌ وَاحِدَةٌ
أي مجتمعون ، ومنه قوله عليه الصلاَة والسلام وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ
هَلَكُوا عَلَى رِجْلِ فُلاَنٍ
أي على عهْده ، ويروى عن سعيد بن المسيب أنه قَالَ : ما هلَكَ على رِجْلِ أحْدٍ من الأََنبياء ما هلك على رِجل موسى عليه الصلاَة والسلام.
هذَا حِرٌ مَعْرُوفٌ
أولُ من قَالَ ذلك لقمانُ بن عادٍ بن عَوْص بن إرَم. وذلك أن أخته كانت تحت رجلٍ ضعيفٍ ، وأرادت أن يكون لها ابن كأخيها لقمان في عَقْله ودَهَائه ، فَقَالَت لاَ امرأة أخيها : إن تَعْلى ضعيفٌ ، وأنا أخاف أن أضعف منه فأعِيِرِيني فراشَ أخي الليلة ، ففعلت ، فجاء لقمان وقد ثَمِلَ فبطش بأخته ، فعلَقَتْ منه على لُقَيم ، فلما كانت الليلة الثانية أتي صاحبته فَقَالَ : هذا حِرٌ مَعْرُوف. وقد ذكره النَّمِرُ بن تَوْلب في شعره فَقَالَ :
|
لُقَيْمُ ابنُ لُقْمَانَ مِنْ أخْتِهِ |
|
فَكَانَ ابنَ أخْتٍ لَهُ وَابْنَمَا |
|
لَيَالي حمق فَما اسْتَحْقَبَتْ |
|
إلَيْهِ فَغُرَّ بها مُظْلِمَا |
|
فَأحْبَلَهَا رَجُلٌ نَابِهٌ |
|
فَجَاءَتْ بِهِ رَجُلاً مُحْكمَا |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
