رَمْلِهِ. يضرب لما لاَ يُوصَلُ إليه إلاَ بشدة وتَعَب ومقَاساة عَنَاء ونصَب
هُوَ ابنُ شَفٍّ فَدَعِ العِتَابا
الشَّفُّ : الفَضْل والنقصان أيضاً ، وهو من الأَضداد ، يقول : هو صاحب نقصان في المروءة وفي المودة وإن أظهر لك الوداد والميلَ فدَع عتابه ولاَ تَسْكُنْ إليه. يضرب للواهي حَبلِ الودَاد.
هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ
سمع الشَّعْبِيُّ قوماً ينتقصونه ، فَقَالَ : هنيئاً مريئاً ، البيتَ قَالَوا : كان كُثَيِّرٌ في حَلَقة البصرة ينشد أشعاره ، فمرت به عَزَّهُ مع زوجها ، فَقَالَ لها زوجُها : أعِضِّيِه ، فاستَحْيَتْ من ذلك ، فَقَالَ لها : لَتِعضَّنَّهُ أو لأضربنك ، فَدَنَتْ من تلك الحلقة ، فأعَضَّتْه ، وذلك أنها قَالَت : كذا وكذا بفم الشاعر ، فَعَرَفَهَا كثير ، فَقَالَ :
|
يُكلِّفُها الخِنْزِيرُ شَتْمَي ، ومَا بِهَا |
|
هَوَانِي ، ولكِنْ للِمَلِيك اسْتَذَلَّتِ |
|
هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ |
|
لِعَزَّةَ مِنْ أعْرَاضِنَا مَا اسَحَلَّتِ |
الهَوَى الهَوَانُ
أولُ من قَالَ ذلك رجلٌ من بني ضَبَّةَ يُقَال له أسعد بن قيس ، وصفَ الحُبَّ فَقَالَ : هو أظهرُ من أن يَخْفَى ، وأخفى من أن يُرَى ، فهو كامن كُمُون النار في الحجَرِ ، إنْ قَدَحْتَه أوْرَى ، وإن تركته تَوَارى ، وإنَّ الهَوَى الهوانُ ، ولكن غلظ باسمه؛ وإنما يَعْرِفُ ما أقول ، منْ أبكته المنازلُ والطلولُ ، فذهب قوله مثلاً
هَذَا أحَقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكٍ
يضرب لكل شيء قد اسْتَحَقَّ أن يُتْرَك من رجلٍ أو جِوار أو غيره وقَالَ أبو عوسجة :
|
هذا أحقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكِ |
|
الذئبُ يَعْوِي وَالغُرَابُ يَبْكِي |
هُوَ مَكَانُ القُرَادِ مِنَ اسْتِ الجَمَلِ
يضرب لمن يلاَزم شيئاً لاَ يفارقه البتة
هذا أَوَانُ شَدِّكُمْ فَشَدُّوا
مثلُ قولهم :
هذا أوانُ الشَّدِّ فَاشْتَدى زِيَمْ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
