يعرفون مقدار سمنها ، وفيها يبقى آخر النِّقْى وفي السلامي ، قال الراجز يذكر إبلا :
|
مَا تَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أنْقَيْنْ |
|
مَادَامَ مُخٌّ فِي سلامى أوْ عَيْنْ |
ومثلُه :
هُمْ في مثْلِ حَوْلاَءِ النَّاقَةِ
قَالَ اللحياني : الحِوَلاَء والحُوَلاَء من الناقة هو قائد السَّلَى ، أي يخرج قبله ، ويراد به كثرة العُشْب؛ لأَن ماء الحِوَلاَء أشَدُّ ماء خُضْرَةً ، قَالَ الشاعر :
|
بأغَنَّ كَالحِوَلاَءِ زَانَ جَنَابَهُ |
|
نَورُ الدَّ كَادِكِ سُوقُهُ تتَخَضَّضُ |
وقَالَ رائد : تركتُ الأَرض مخضرة كأنها حِوَلاَء ، بها قَصِيصة رَقْصاء ، وعَرْفَجَة خاضِبِة حَمْرَاء ، وعَوْسَج كأنه النعام من سَواده
هُوَ يَقْرَعُ سِنَّ نَادِم
ويروى سِنَّ النَّدَمِ قَالَ جرير :
|
إذا رَكِبَتْ قَيْسٌ بِخَيْلٍ مُغِيرَةٍ |
|
عَلَى العَيْنِ يَقْرَعْ سِنَّ خَزْيَانَ نَادِمِ |
أهْدِ لِجَارِكَ أشَدُّ لمَضِغِكَ
يعني أنك إذا أهديتَ لجارك أهْدَى إليك ، فيكون إهداؤه أشَدَّ لِمَضْغِكَ
هُوَ يَحُطُّ في هَوَاهُ
أي يَعْتَمِد في منفعته. وهو مثلُ قولهم :
هُوَ يَحْطِبُ في حَبْلِهِ
هَذَا أمرٌ لَيْسَ دُونَهُ نَكْبَةٌ ولاَ ذُبَاحٌ
النَّكْبَة : أن ينكبك الحجر ، والذُّبَاح : شَقٌّ يكون في باطن أصابع الرجل. يضرب في الأمر يَسْهُل من وجهين؛ لأَن الطريق إذا لم يكن فيه حجارة تَنْكُب ولم يكن في رِجْلِ الراجل شُقُوق سَهْل عليه أن يسير
هَيْهَاتَ تَضْرِبُ في حديدٍ بارِدٍ
هيهات : معناه بَعُد ، وفيه لُغَات : الفتح ، والكسر ، والضم بغير تنوين ، وبالتنوين أيضاً ويجوز أيهات بالتاء وأيهان بالنون. يضرب لمن لاَ مَطْمَعَ فيه ، وأوله :
|
يَا خَادِعَ البُخْلاَء عَنْ أمْوَالهم |
|
هَيْهَاتَ تَضْرِبُ في حَدِيدٍ باردٍ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
