هُوَ في مَلاَءِ رَأْسِهِ
يضرب للرجل يُشْغَلُ عنك بِمُهِمٍّ يحدُث له.
هُوَ قَفَا غَادِرٍ شَرٌّ
أصله أن رَجُلاً من تميم أجار رجلاً ، فأراد قومُه أن يأكلوه ، فمنعهم ، فَقَالَت الجارية لأبيها : أرِنِي في هذا الوافي ، وكان دمِيمَ الوجْهِ ، فأراها إياها ، فلما أبصرت دَمَامَتَه قَالَت له : لم أر كاليوم قَفَا وافٍ ، فسمعها الرجلُ فَقَالَ : هو قفا غادر شر. (قوله) قفا غادر في موضع النصب على الحال ، أي هو شر إذا كان قفا غادر ، والمعنى لو كان هذا القفا على دَمَامته لغادرٍ كان أقْبَحَ؛ إذ جَمَعَ بين الغَدْر والدَّمَامة ، وهذا كما يُقَال : هو راكب جملٍ أطولُ ، ويجوز أن يكون هو ضمير الشأنِ والأمر وقفا في موضع الرفع بالابتداء ، أي الأمر والشأن قفا غادرٍ شَرٌّ من دمامتي. يضرب لمن لاَ يُنْظَر له ، وفيه خصال محمودة ، وقد يُقَال : هي قفا غادرٍ بالتأنيث على أن تكون هي ضمير القصة ، أو لأَن القفا يذكر ويؤنث.
هُوَ ألْزَمُ لَكَ مِنْ شَعَرَاتِ قَصِّكَ
يريد أنه لاَ يفارقك ، ولاَ يستطيع أن تلقيه عنك. يضرب لمن ينتفي من قريبه ، ويضرب أيضاً لمن أنكر حقا يلزمه من الحقوق. والقَصُّ والقصص : عِظَامُ الصدر ، وشعره لاَ يُحْلَق ، ويجوز أن يراد بالقصِّ مصدر قصَصْتُ الشَّعْرَ بالمِقَصِّ ، ويقول : لاَ يفارقك ما تنتفي منه وإن قصدت إزالته كما لاَ تفارقك هذه الشعرات وإن قَصَدَها قصك.
هُوَ أَزْرَقُ العينِ
يضرب في الاستشهاد على البغضِ. قَالَ الأَصمعي : هو من صفات الأَعداء وكذلك هو أسْوَدُ الكَبِدِ وهم سُودُ الأَكباد وصُهْبُ السِّبَالِ قَالَ : معنى كلمة العداوة ، وليس يراد به نعوتُ الرِجَال ، ولاَ أدري لعل أصله من النعت.
هُوَ عَلَى حُنْدُرِ عَيْنِهِ
الحُنْدُورُ والحُنْدورَة : الحدقة. يضرب لمن يُسْتثْقِلُ حتى لاَ يقدر أن ينظر إليه.
هُمُّهُ في مِثْلِ حَدَقَةِ البَعِيرِ
يضرب لمن هو في خَصْب ونَعْمة ، وذلك أن حدقة البعير أخْصَبُ ما فيه؛ لأن بها
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
