يكون الولد إلاَ لمن يكون له الماء يضرب في التشبيه. ويروى لما لقحت له أي للقاحها أي لقبول رحمها ماءً الفحلِ ، يشير إلى صِدْقِ الشَّبَه ، وما مع لقحت للمصدر.
هَيْنٌ لَيْنٌ وَأودَتِ العَيْنُ
يُقَال : إن المثل سار من قول دُغَةَ وذلك أن صَوَاحبها حَسَدْنها على أنساع كُنَّ لها جُدُدٍ جعلت تَئِط إذا ركبت ، فقلن لها : ويْحَكْ يا دُغَةُ إن أنساعك تئط ، وإذا سَمِعَ أطيطَها الرجالُ قَالَوا : هذا ضُرَاط دُغَةَ ، لو أنك دَهْنتها فهو ألين لها وأبقى ، فيذهب عنك هذا الذي تخافين عاره ، قَالَت : فإني فاعلة ، فلما نزلت حملت النساء إليها السَّمْنَ في الأقداح ، فلما صار السمن بيدها أخذت نِسْعاً من أنساعها فقَطَرت على بعض نَوَاحيه من السمن ، فاسْوَدَّ ولاَنَ ، فعند ذلك قَالَت دُغَة : هين لين وأودت العين ، تعنى بالعين حُسْنَ النِّسْعِ. يضرب لمن هَمَّ بإصلاَح شيء فأفسده ، بل أهلك عينه. وقَالَ أبو عمرو : يضرب لمن نزل به أمر فيُقَال له : صبراً فقد كنت عُرْضَةً لأَعظَمَ مما نزل بك.
هُوَ العَبْدُ زَلَمَةُ.
أي : قدُّه قَدُّ العبدِ ، يُقَال : هو العبد زَلَمَةً وزَلْمَةً وزَلُمَةً وزَلْمَةً ، والنون تعاقب اللام في جميع الوجوه ، يُقَال : زَلَمْتُ القَدحَ وزَنَمْتْهُ ، أي سَوَّيْتُه ونَحَتُّه ، يُقَال : قدحٌ مُزَلَّم وزلِيم ، فكأنه قَالَ : هو العبد مَزْلُوما ، أي خلقه الله على خلقة العبد حتى إن من نظر إليه رأي آثار العبيد عليه. يضرب للئيم. ويحكى أن الحجاج قَالَ لجَبَلَة بن عبد الرحمن البَاهِلي : أخبرني عن قتيبة بن مسلم فإني قد أردت التزويج إليه ، فَقَالَ : أصلح الله الأمير! هو والله في صُيَّابة الحي ، قال الحجاج : إني واللهِ ما أدري ما صيَّابة الحي ، الحي لكني أعطي الله عهدا لئن أصبت فيه ثلبا لأَقْطَعَنَّ منك طابقا ، فَقَالَ : هو والله العبد زَلَمَةً ، أي لاَ شَكَّ في لؤمه.
هَاجَت زَبْرَاءُ
أصله أنه كان للأَحنف بن قَيْس خادم سَليطة تُسَمَّى زَبْرَاء ، وكانت إذا غضبت قَالَ الأَحنفُ : قد هاجت زَبْرَاء ، فذهبت مثلاً في الناس ، حتى يُقَال لكل إنسان إذا هاج غضبه : قد هاج زَبْرَاؤه ، والأَزْبَر : الأَسد الضخم الزُّبْرَة ، وهي موضع الكاهل ، واللَّبْؤة زَبْرَاء.
هَجَمَ عَلَيْهِ نِقَابَاً
قَالَ الأَصمعي : أي اهْتَدَى إليه بنفسه ولم يَحِدْ عنه ، ونصب نِقَابا على المصدر أي فَجْأةُ فَجْأةً.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
