أي تجعلون شكر ما تُرْزَقون به من المطر تكذيبَكم بنعمة الله فتقولون : سقينا بَنْوءِ كذا ، ومُطِرْنَا بَنْوءِ كذا ، والشَّوْل في الأصل : الارتفاع ، والشَّوْلُ : النُّوقُ التي خَفَّ لبنها؛ لأن اللبن إذا خفَّ ارتَفَعَ الضَّرْعُ ، والإحْقَاب : الوقوع والحصول في الحقب ، وهو احتباسُ المطر ، والبارح : الريح الحارة في الصيف. وتقدير المثل : هما نَوْآن ارتَفَعا أحدُهما مُحْقِب والآخر بارح. يضرب للرجلين لهما منزلة وشرف وجاه ، ولكنهما متساويان في قلة الخير.
نَشِيطَةٌ لِلْرَّأسِ فيِهَا مأكَلٌ
النَّشِيطة : ما يصيبه الجيشَ من شيء دونه بيضة الحيء ، والرأس : الرئيس ، ومنه :
برَأسٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ والمأكل : الكَسْب ، أي شيء قليل ثم يطمع فيه. يضرب لمن استعان في طلب حقه بمن يطمع في احتواء ماله.
نَامَ عِصَامٌ سَاعَةَ الرَّحيلِ
يضرب لمن طلب الأمر بعد ماولّى
ناَمَ بِعَيْنِ الآمنِ المُشَيَّعِ
يضرب للرجل الضعيف يَرُومُ الأمور ولاَ يروم مثلها إلاَ البطل ، والمُشَّيع : القوي القلب.
نَعْلُكَ شَرٌ مِنْ حَفَاكَ فَاتَّرِكْ
يضرب لمن استعان بمن لاَ يعينهُ ولاَ يهتمُّ بشأنه.
نَحْنُ بِأَرْضٍ مَاؤُهَا مَسُوسُ
الماء المَسُوس : الذي لاَ يَعْدِلُه ولاَ يُعْدَلُ به ماء عُذُوبةً ، وبعده : لولاَ عُقَابُ صَيْدِهَا النَّسُوسُ يُقَال : إن النَّسُوسَ طائر يأوي الجبلَ ، وهو أضخم من العصفور ، ودون الحَجَل ، له هامة كبيرة. يضرب في موضع يطيب العيش فيه ، ولكنه لاَ يخلو من ظالم يظلم الضعيف.
نُفُورَ ظَبْيٍ مَالَهُ زُوَيْرٌ
يُقَال : زُوَيْر القوم زعيمُهم ، وأصلُه شيء يلقي في الحرب ، فيقول الجيش : لاَ نَفِرُّ ولاَ نبرح حتى يفر ويبرح. هذا ، ويُقَال : إن رجلاً من بني هند من كِنْدَةَ يُقَال له علقمة ، وكان شيخاً قد خَرِفَ قَالَ لقومه في حربٍ كان لهم : يا بني ، إني قد كبرت واقترب أجلي ، فما أنا مُوَرِّثكم شيئاً هو خير من مجد تباؤن به على قومكم ، أنا زُوَيْرُكم اليوم ، يقول : ألقوني فقاتلوا عليّ ، ففعلوا ، فسمي ذلك اليوم الزُّوَيْر لأنهم كانوا يَرْجِعُون إليه ويَزُورونه ، فصار اسماً للرئيس والزعيم ، ويجوز أن يكون الزوير تصغير الزُّورِ ، يُقَال : ما لفلاَن زُورٌ ولاَ صَيُّور ، أي رَأيٌ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
