وقَالَ أبو الهيثم من يرى الزَّبَدَ بفتح الزاي والباء ، والصحيح ما تقدم.
مَنِ اشْتَرى اشْتَوَى
قَالَ أبو عبيد : اشْتَوى بمعنى شَوَى ، وهذا المثل عن الأَحمر. يضرب في المُصَانعة بالمال في طلب الحاجة.
مَنْ فَازَ بِفُلاَنٍ فقد فَازَ بِالسَّهْمِ الأخْيَبِ
وفي كلام أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضياللهعنه أنه قَالَ لأصحابه : مَنْ فاز بكم فاز بالسهم الأخْيَبِ. يضرب في خَيبَة الرجل من مطلوبه.
مِنْ مَالِ جَعْدٍ وَجَعْدٌ غَيْرُ مَحْمُودٍ
أولُ من قَالَه جَعْدُ بن الحُصين الخُضْري أبو صخر بن جَعْد الشاعر ، وكان قد أسَنَّ ، فتفرق عنه بنوه وأهلُه ، وبقيت له جارية سَوْدَاء تَخْدمه ، فعشقت فتىً في الحي يُقَال له عَرَابة ، فجعلت تنقُلُ إليه ما في بيت جَعْد ، ففَطِنَ لها جعد ، فَقَالَ :
|
أبْلِغْ لَدَيكَ بَنِي عَمْروٍ مُغَلْغَلَةً |
|
عَمْراً وعَوْفَاً وَمَا قَوْلِي بمَرْدُودِ |
|
بأن بَيْتِي أمْسَى وفْقَ دَاهِيَةٍ |
|
سَوْدَاءَ قَدْ وَعَدتنى شَرَّ مَوْعُودِ |
|
تُعْطِى عَرَابَةَ بالكَفَّين مجتنحا |
|
مِنَ الخَلُوقِ وَتُعْطِيني عَلَى العُودِ |
|
أمْسَى عَرَابةُ ذَا مَالٍ يُسِرُّ بِهِ |
|
مِنْ مال جَعْدٍ وَجَعْد غَيْرُ مَحْمُودِ |
يضرب للرجل يُصَاب من ماله ويُذَم.
مَنْ قَنَع فَنِعَ
الفَنَع : زيادة المال وكثرته ، قَالَ الشاعر :
|
أظِلَّ بَيْتِيَ أم حَسْنَاءَ نَاعِمَةً |
|
حَسَدْتَنِي أمْ عَطَاءِ الله ذَا الفَنَع |
مَنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ جَازَ كِذْبُهُ ، ومَنْ عُرِفَ بِالكِذْبِ لَمْ يَجُزْ صِدْقُه
مَنْ خَاصَمَ بالبَاطِل أَنْجَحَ بِهِ
أي مَنْ طَلَبَ الباطلَ قعدت به حجتُه وغُلب. قَالَ أبو عبيد : معناه أن نُجْحَ الباطل عليه لاَ له ، يُقَال نُجَحَ إذا صار ذا نُجْح ، بمعنى مَنْ خاصم بالباطل صار الباطل منجِحاً ، أي ظافراً به.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
