مَا بَلِلْتُ مِنهُ بأفْوَقَ ناصِلٍ
البل : الظَّفَر ، والفعل منه بَلَّ يَبَلّ مثل عَضَّ يَعَضّ ، ومنه قول الشاعر :
|
وَبَلِّى إنْ بَلِلْتِ بأرْيَحيٍّ |
|
مِنَ الفِتْيَانِ لاَ يُضْحِي بَطِيناً |
والأفْوَق : السَّهْم الذي انكَسَر فوقه ، والناصل : الذي خرج نَصْلُه وسقط. يضرب لمن له غناء فيما يُفَوض إليه من أمر ، وقَالَ بعضهم : يضرب لمن ينال منه شيء لبخله. وأصل النصول المفارقة ، يُقَال : نَصَلَ الخِضابُ؛ إذا ذهب وفارق.
مَا يُقَعْقَعُ لَهُ بِالشِّنَانِ
القَعْقَعَة : تحريك الشيء اليابِسِ الصُّلْب مع صوتٍ مثل السلاَح وغيره ، والشِّنَان : جمع شَنٍّ ، وهو القِرْبَة البالية ، وهم يحركونها إذا أرادوا حَثَّ الإبل على السيرِ لتَفْزَعَ فتُسْرِعَ ، قَالَ النابغة :
|
كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنى أُقَيْشٍ |
|
يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ |
يضرب لمن لاَ يَتضع لما ينزل به حوادث الدهر ، ولاَ يروعه ما لاَ حقيقة له
مَا يُصْطَلَى بِنَارِهِ
يعنى أنه عزيز مَنِيع لاَ يوصَلُ إليه ولاَ يتعرض لِمَرَاسِهِ ، قَالَ الأنصارى :
|
أنا الذي مَا يُصطَلَى بنارِهِ |
|
ولاَ ينَامُ الجارُ من سُعَارِهِ |
السُّعار : الجوع ، يريد أنا الذي لاَ ينامُ جارُهُ جائعاً ، ويجوز أن تكون النار كنايةً عن الجود ، أي لاَ يطلب قِرَاه لبُخْله ، ويدلّ على هذا المعنى قولُه ولاَ ينام الجار أي جاره؛ فيكون البيتان هَجْوا
مَا تُقْرَنُ بِفُلاَن صَعْبَةٌ
أصله أن الناقة الصَّعبة تقترن بالجَمَل الذلول لَيُروضَهَا ويذللها ، أي : أنه أكْرَمُ وأجلّ من أن يستعمل ويكلف تذليل الصعب كما يكلف ذلك الفحل يضرب لمن يذل من ناوأة قَالَه أبو عبيد ، وقَالَ الباهلي : الذي أعرفه تُقْرَنُ بفُلاَنٍ الصَّعْبة أي هو الذي يصلح لإصلاَح الأمر يُفَوّض إليه ويُهاج له لا غيره.
مَا بَلِلْتُ مِنْهُ بِأعْزَلَ
الأعزل : الذي لاَ سلاَح معه ، أي ما ظفرت منه برجل ليس معه أداة لأمر يُوكلُ إليه ، بل هو معد لما يُعَوَّلُ فيه عليه.
مَا يُحْسًنُ القُلْبَانِ فِي يَدَىْ حَالِبَةِ الضَّأْنِ.
القُلْب : السِّوار ، ويراد بحالبة الضأن الأمةُ الراعيةُ. يضرب لمن يُرَى بحالة حسنة وليس لها بأهل.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
