أَلْزَقُ من ريشٍ على غِرَاءِ ، ومَنْ قَارٍ ، ومَنْ دِبْقٍ ، ومِنْ حُمىًّ الرَّبْعِ
أَلْزَقُ مِنْ جُعَلٍ ، وألْزَق مِنْ قَرَنْبي
والقَرَنْبَي : دويبة فوق الخنفاء ، وهو والجُعَل يَتبعان الرجلَ إذا أراد الغائط ولذلك يُقَال : في المثل : سَدِكَ به جُعَلُه ، قَالَ الشاعر :
|
إذَا أتَيْتُ سُلَيْمَى شَدَّ لِي جُعَلٌ |
|
إنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي يُغْرَى بِهِ الجُعَلُ |
روى أبو الندى : شُبَّ لي ، أي أتِيحَ وعني بالجعل الواشي ، ويروى شَبَّ ـ بفتح الشين ـ أي ارتفع وظهر. يُضرب هذا المثل للرجل إذا لزق به مَنْ يَكرهَهُ فلاَ يزال يهرب منه. وأصل هذا المثل إنما هو مُلاَزمة الجعل لمن بات بالصحراء ، وكلما قامَ لغائط تبعه الجعل. وفي القرنبي يقول الشاعر :
|
ولاَ أطْرُقُ الجَارَاتِ بالَّليلِ قَابِعاً |
|
قُبُوعَ القَرْنْبيَ أَخْلَفَتْهُ مَحَاجِرُهْ |
أَلْزَمُ مِنْ شَعَرَاتِ القَصِّ
لأنها لاَ يمكن أن تُزَال ، وذلك أنها كلما حُلِقَتْ نبتت ، والمعنى أنه لاَ يفارقك.
أَلْزَمُ للمرء مِنْ ظِلِهِ
لأنه لاَ يزال ملاَزمَ صاحبه ، ولذلك يُقَال : لَزَمَنِي فلاَن لزومَ ظلي ، ولزومَ ذنْبِي ، والعامة تقول : ألزم الذنَب بفتح النون.
أَلْزَمُ مِنْ اليَمينِ لِلْشِمالِ ، ومَنْ نَبْزِ الَّلقَبِ
وَأَلْزَمُ لِلْمَرْءِ مِنْ إحْدَى طَبَائِعِهِ
أَلْحُّ مِنَ الحُمىَّ ، وَمَنَ الخُنْفسَاءِ ، ومَنَ الذُّبَابِ ، ومَنِ كَلْبٍ
لأن الكلب يُلُحُّ بالهرير على الناس.
أَلِينُ مِنَ الزُّبْدِ ، ومَنْ خِرْنِقٍ
الخِرْنقُ : ولد الأرنب.
أَلِينُ مِن خَمِيرَةٍ مُمَرَّنَةٍ
تروى هذه اللفظة بالحاء والخاء ، فأما الحاء فمن الحمر ، يُقَال حَمَرْتُ السير أحْمُرُهُ بالضم إذا سَحَوْتَ قِشره ، ويُقَال لذلك السير : الحَمِير والحَمِيرَة ، وهو سير أبيض مقشور الظاهر ، يؤكد به السروج ، ويَسْهُل به الخَرزُ لِلْينِه ، ويُقَال له الأشْكُزُّ أيضا ، والتمرين : التلين ، وأما
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
