|
أبَتْ شَفَتَاي اليَوْمَ إلاَّ تَكَلُّماً |
|
بِسُوء ، فَمَا أدْرِى لِمَنْ أنَا قَائِلُهْ |
|
أرَى ليَ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَهُ |
|
فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُهْ |
لاَ تَكُنْ أَدْنَى العَيْرَيْنِ إلَى السَّهْمِ
أي لا تكن أدنى أصحابك من التَّلَفِ يضرب في التحذير
لاَ يأبى الكَرَامة إلاَّ حِمَارٌ
قَال المفضل : أولُ من قَال ذلك أميرُ المؤمنين علي رضياللهعنه ، وذلك أنه دخل عليه رجلان ، فرمى أحدهما بوِسَادتين ، فقعَدَ أحدُهما على الوِسَادة ، ولم يقعد الآخَر ، فَقَال علي : اقْعُد على الوِسَادة ، لا يأبى الكرامة إلا حمار ، فقعد الرجل على الوسادة.
لا أَفْعَلُ ذلِكَ مَا جَبَحَ ابْنُ أتانٍ
قَاله عدى ، يُقَال : جَبَح وجَبَخَ بالخاء ، والخاء وابن الأتَانِ : الجحشُ ، أي لا أفعل كذا أبداً.
لا تَحْبِقُ في هذا الأمْرِ عَنَاقٌ حَوْلِيَّةٌ
قَاله عدى بن حاتم حين قُتل عثمان رضياللهعنه ، فلما يومُ الجمل فقُئت عين عدى وقُتل ابنه بِصِفِّين ، فقيل له : يا أبا طريف ، ألم تزعُم أنه لا تحبق في هذا الأمر عَنَاقٌ حولية؟ فَقَال : بَلَى والله ، التَّيْسُ الأعظَم قد حَبَق فيه ، قَالوا : ولما كان بعد ذلك دخَلَ على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير ، فَقَال ابن الزبير : يا أمير المؤمنين هِجْهُ فإنَّ عنده جواباً ، فَقَال معاوية : أما أنا فلا ، ولكن دونك إن شِئت ، فَقَال له ابن الزبير : أي يوم فقئت عينك ياعدى ، قَال : قي اليوم الذي قُتلَ فيه أبوك مُدْبِراً وضُرِبْتَ على قفاك مُوَالِّيا ، فأفِحَمَهُ. يضرب المثل في الأمر لا يُعْبَأَ به ولا غِيَرَ له ، أي لا يدرك فيه ثأر.
ومثلُه قولهم :
لا تَنْفِطُ فِيهِ عَنَاقٌ
أي لا تَعْطَس ، والنَّفيط من العَنَاق مثلُ العُطَاس من الإنسان ... ومثلهما :
لا يَنْتطِحُ فِيهِ عَنْزَانِ
أي لا يكون له تَغْيير ولا له نكير ... فأما قولهم :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
