أعِزَّةَ أهلها أذلَّةً ، إلى آخر الآية ، فَقَال خالد : وإذ أرَدْنَا أن نُهْلِكَ قريةً أمرنا مُترفيها ، إلى آخر الآية ، فَقَال عبد الملك : أفى عبد الله تكلمى؟ والله لقد دَخَلَ عَلَىَّ فما أقام لسانه لحنا ، فَقَال خالد : أفَعَلَى الوليدِ تعول؟ فَقَال عبد الملك : إن كان الوليد يلحن فإن أخاه سليمان لا ، فَقَال خالد : وإن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالدا لا ، فَقَال له الوليد : اسكُتْ يا خالدُ فوالله ما تعدُّ في العيرِ ولا في النَّفير ، فَقَال خالد : اسْمَعْ يا أمير المؤمنين ، ثم أقبل عليه فَقَال : ويْحَكَ! مَنْ في العير والنفير غيري؟ جَدِّى أبو سفيان صاحبُ العير ، وجدي عتبة بن ربيعة صاحب النَّفِير ، ولكن لو قلت غُنَيْمات وجُبَيْلاَت والطائف ورحم الله عثمان قلنا : صدقت ، عَنَى بذلك طَرْدَ رسول صلىاللهعليهوسلم الحكَم إلى الطائف إلى مكان يدعى غَنيمات ، وكان يأوى إلى حُبْلةَ وهى الكَرْمة ، وقوله رَحِمَ الله عثمان لردِّهِ إياه.
لاَ أفْعَلُ كَذَا مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حائِلٍ
أرْزَمَتِ الناقة؛ إذا حَنَّتْ ، والحائل : الأنثى من أولادها ، أي لا أفعلُه أبداً
لاَ تُرَاهِنْ عَلَى الصَّعْبَةِ وَلاَ تَنْشِدِ القَرِيضَ
هذا المثل للحُطَيئة ، لما حَضَرَته الوَفَاة اكْتَنَفَهُ أهلُهُ وبنو عمه ، فقيل : يا حًطَىءْ أوْصِ ، قَال : وبِمَ أوصِى؟ مالى بين بنىَّ ، قَالوا : قد علمنا أن مالك بيني وبنيك فأوْصِ ، فقال : وَيْل للشِّعْر من راوية السوء ، فأرسلها مَثَلاً ، فَقَالوا : أوصِ ، فَقَال : أخبِرُوا أهلَ ضابئ بن الحارث أنه كان شاعراً حيث يقول :
|
لكُلِّ جَدِيدٍ لَذَة ، وغيرَ أنَّنِي |
|
وَجَدْتُ جَدِيدَ المَوْتِ غيرَ لذيذ |
ثم قَال : لا تُرَاهِن على الصَّعبة ولا تنشد القريض ، فأرسلها مَثَلاً. يضرب في التحذير وفي بعض الروايات أنه قيل له : يا أبا مُلَيْكَةَ أوْصِهْ ، قَال : مالى للذكور دون الإناث ، قَالوا : إن الله لم يأمر بذا ، قَال : فآتى آمر ، قَالوا : أوْصِهْ ، قَال : أخبروا آل الشماخ أن أخاهم أشْعَرُ العرب حيث يقول :
|
وظلت بأعراف صِياماً كأنَّهَا |
|
رمَاحٌ نَحَاهَا وجهة الريح رَاكِزُ |
قَالوا : أوْصِيهْ فإن هذا لا يُغْنِى عنك شيئاً ، قَال : أبلِغُوا كِنْدَة أن أخاهم أشْعَرُ العرب يقول :
|
فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كأنَّ نُجُومَهُ |
|
بأمْرَاسِ كتَّان إلى صُمِّ جَنْدَلِ |
يعنى امرؤ القيس ، قَالوا : أوْصِهْ فإن هذا لا يغنى عنك شيئاً ، قَال : أخْبِرُوا الأنصارَ أن
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
