لاَ تُبلْ فِي قَلِيبٍ قَدْ شَرِبْتَ مِنْهُ
يُضْرَبُ لمن يُسىء القول فيمن أحْسَنَ إليه.
لاَآتِيْكَ حَتَّى يَؤُبَ القارِظَانِ
القَارِظُ : الذي يَجْتَنِي القَرْظَ ، وهو ورق السَّلم يدبغ به ، ومنابتُ القرظ اليمنُ ، ويقَال : كبش قَرَظِي؛ منسوبٌ إلى بلاد القرظ ، ويقَال : هذان القارظان كانا من عَنَزَة خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا ، قَال أبو ذُؤَيْب :
|
وحَتَّى يَؤُبَ القَارِظَانِ كِلاَهُمَا |
|
وَيُنْشَرَ فِي القَتْلَى كُلَيْبُ بنُ وَائِلِ |
وزعم ابن الأعرابي أن أحَدَ القارظين يذكر ابن عَنْزَة. ويقَال أيضاً لا آتِيكَ حتى يؤب المنتخل وكانت غيبته كغيبة القارظين ، غير أنها لم تكن بسبب القرظ وأما قول أبى الأسود الدُّؤَلِي :
|
آليتُ لاَ أغدو إلى رَبِّ لِقْحَةٍ |
|
أُسَاومُهُ حتَّى يَؤُبَ المُثَلَّمُ |
فإنما قتله الخوارج وغَيَّبته ، ولم يعلم بمكانه حتى أقر قاتله.
لاَ آتِيْكَ حَتَّى يَؤُبَ هَبِيرَةُ بنُ سَعْدٍ
هو رجل فُقِدَ ، ومعناه لا آتيك أبداً. ومثلُه في التأبيد قولهم :
لاَ آتِيْكَ مِعْزَى الفِزْرِ
قَالوا : الفِزْرُ : لقبُ سعدُ بن زيد مَنَاة بن تميم ، وإنما لقب بذلك لأنه وَافَى الموسمَ بمعزىً فأنهَبهَا هناك وقَال : مَنْ أخذ منها واحدةً فهى له ، ولا يؤخذ منها فِزْر ، وهو الاثنان فأكثر ، والمعنى لا آتيك حتى تجتمع تلك ، وهى لا تجتمع أبداً.
لاَ تَرْضَى شَانِئَةٌ إلاَّ بِجَرْزَةٍ
الجَرْزَةُ : الاستئصالُ ، ومنه ناقة جَرُوزٌ وجُرَاز إذا استأصلت النَّبْتَ ، ومعنى المثل أن المُبْغِضَةَ لا ترضَى إلا باستئصال مَنْ تُبْغِضه ، وأصل المثل في الخبر عن المؤنث وعلى هذه الصيغة يستعمل في المذكر أيضاً
لاَتَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَاماً
الذَّامُ والذَّيْم : العَيْبُ ، ومثله : الرَّارُ والرَّيْر ، والعَابُ والعَيْب ، في الوزنوأول من تكلم بهذا المثل فيما زعم أهل الأخبار حُبَّى بنتُ مالك بن عمرو العَدْوَانية ، وكانت من أجمل النساء ، فسمع بجمالها مَلِكُ غَسَّان فخطبها إلى أبيها ، وحكَّمه في مهرها ، وسأله تعجيلها
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
