كالبيعير الأشْهَبِ البازِلِ وهو الأبيض القَوِىُّ ، والباء في بأشهب زائدة ، يُقَال : اسْتَبطَنتُ الشَيء ، إذا أخفَيْتَهُ.
لَكَ العُتْبَى بأن لاَ رَضِيْتَ
هذا إذا لم يُرد الإعتاب ، يقول : أعْتِبُك بخلاف ما تَهْوَى ، قَال بشر :
|
غَضِبَتْ تميمٌ أن تقتل عامر |
|
يَوْمَ النِّسَارِ فأعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ |
أي أعتبناهم بالسيف والقتل ، والباء في بأن لارضيت تقديره إعتابي إياك بقولي لك : لا رضيت ، عَلَى وجه الدعاء ، أي أبدا
ألْقَى الكَلاَمَ عَلَى رُسَيْلاَتِهِ
يضرب للرجل المِهْذَار يتهاوَنُ بما يقول ، ورُسَيْلاَتُ : جمع رُسَيْلة ، وهي تصغير رَسْلَة ، يُقَال : ناقة رَسْلَة؛ إذا كانت سهلَةَ السير تمشى هَوْناً ، ويجوز أن يكون تصغير رِسْلَة ـ بكسر الراء ـ يُقَال : في فلان رِسْلَة أي توان وكسل ، ومنه قولهم على رِسْلِكَ
لولاَ جِلاَدِى غُنِمَ تِلاَدِى
أي : لولا مُدافعتى عن مالى سُلِب وأخذ
لَيْتَ حَفْصَةَ مِنْ رِجَالِ أمِّ عَاصِمٍ.
هذا من أمثال أهل المدينة. وأصله أن عمر رضياللهعنه مر بسُوق الليل وهي من أسواق المدينة ، فرأى امرَأةً معها لبن تبيعه ، ومعها بنت لها شابة ، وقد همت العجوز أن تَمْذُقَ لبَنَهَا ، فجعلت الشابة تقول : يا أمه ، لا تَمْذُقيه ولا تَغُشيِّه ، فوقفَ عليها عمر فَقَال : مَنْ هذه منك؟ قَالت : ابنتى ، فأمر عاصماً فتزوجها ، فولدت له أم عاصم وحفصة ، فتزوج عبد العزيز بن مَرَوَان أم عاصم ، فكانت حَسَنة العِشْرة لينة الجانب محبوبة عند أحمائها ، فولدت له عمر ، فلما ماتت خلف على حفصة ، فكانت سيئة الخلق تؤذى أحماءها ، فسئل مخنَّثٌ من موالى مروان عن حفصة وأم عاصم ، فَقَال : ليت حَفْصَة من رجال أم عاصم ، فذهبت مَثَلاً. يضرب في تفضيل بعض الخلق على بعضٍ.
لَيْسَ القُدَامى كالخَوَافِى
القُدَامى : المتقدم من ريِشِ الجَنَاح ، والخَوَافِى : ما خَفِى خلف القُدَامى. يضرب عند التفضيل ، قَال رُؤْبة :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
