عمرو في الصيف ضيعت اللبن فلما رجع الرسُولُ وقَال لها ما قَال عمرو ضربَتْ يَدَها على منكب زوجها ، وقَالت هذا ومَذْقُه خَيرٌ تعني أن هذا الزوج مع عدم اللبن خيرٌ من عمرو ، فذهبت كلماتها مَثَلاً. فالأول يضرب لمن يطلب شيئاً قد فَوَّته على نفسه ، والثاني يضرب لمن قَنَع باليسير إذا لم يجد الخطير. وإنما خص الصيف لأن سؤالها الطلاقَ كان في الصيف ، أو أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيعاً لألبانها عند الحاجة.
فَرِّقَ بين مَعْدٍّ تَحَابَّ
قَال الأَصمَعي : يقول : إن ذوي القَرابَة إذا تراخت ديارهم كان أحْرَى أن يتحابوا وإذا تدانوا تحاسدوا وتباغضوا. وكتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه : أنْ مُرْ ذَوِي القربى أن يَتَزَاوَروا ولا يتجاوروا
في رَأْسِهِ خُطَّةٌ
الخطة : الأمر العظيم. يضرب لمن في نفسه حاجة قد عزم عليها والعامة تقول : في رأسه خطية.
في رَأْسِهِ نُعَرَةٌ
هي الذباب يدخل في أنف الحمار. يضرب للطامح الذي لا يستقر على شَيء.
في وَجْهِ المَالِ تَعْرِفُ إمْرَتَهُ
أي نَماءه وخيَره ، يُقَال : أَمِرَتْ أموالُ فلانٍ تَأمَرُ أمْراً ، إذا نَمَتْ وَكَثُرَت وكُثُر خيرها. يضرب لمن يُسْتَدَل بحسن ظاهره على حسن باطنه. قلت : قد أورد الجَوْهَري إمْرَتَهُ بسكون الميم ، وكذلك هو في الديوان ، وأورد الأزهري إمَّرَتَهُ بتشديد الميم ، وكذلك أبو زيد وغيرهما ، قَال الأزهري : وبعضهم يقول أمْرَتَهُ من أَمِرَ المال أمْراً.
فَتَلَ في ذُرْوَتِهِ
الذُّرْوَة : أعلى السَّنام ، وأعلى كل شَيء أصل فَتْلَ الذَّروة في البعير هو أن يَخْدَعه صاحبهُ ويتلطف له بفَتْل أعلى سَنامه حكّاً ليسكن إليه فيتسلقَ بالزمام عليه ، قَاله أبو عبيدة ويروى عن ابن الزبير أنه حين سأل عائشة رضياللهعنها الخروجَ إلى البصرة أبَتْ عليه ، فما زالَ يَفْتِلُ في الذُّرِوة والغَارب حتى أجابته. الذروة والغَارِبُ واحد ، ودخل
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
