لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجى
أي ليس هذا من الأمر الذي لك فيه حق فَدَعِيه ، يُقَال : دَرَجَ أي مَشَى ومضى يضرب لمن يَرْفَعُ نفسَه فوق قدره
لَوْ كان دَرْأ لَمْ تَئِلْ
قَال يونس : لو كان الأمر كما قلت لم تَنْجُ ، ولكنه دون ما قلت. الدَّرْء : الدفع ، وكل ما يحتاج إلى دفعه يسمى درأ ، ومنه دَرْء الأعادى أي شرهم ، والوأل : النجاة. يضرب لمن يُهتَّم في قومه
لَمْ يَفُتْ مَنْ لَمْ يَمُتْ
هذا من كلام أكثم بن صيفي ، يقول : مَنْ مات فهو الفائت حقيقة
لَيْسَ بأوَّل مَنْ غَرَّهُ السَّرَاب
قَالوا : أصله أن رجلاً رأى سَرَابا فظنه ماء ، فلم يتزود الماء ، فكانت فيه هلَكَتُه ، فضرب به المثل
لَقَيتُهُ قَبْلَ كُلَّ صَيْحٍ وَنَفْرٍ
الصَّيْح : الصِّيَاح ، والنَّفْر : التفرق ، وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر
لَقَيْتُهُ صَكَّةَ عُمَىٍّ
قَال الّلحْياني : هي أشد ما يكون من الحر ، أي حين كاد الحر يُعْمِى من شدته ، وقَال الفراء : حين يقوم قائم الظهيرة ، وزعم بعضهم أن عُمَيَّا الحرُّ بعينه ، وأنشد :
|
وَرَدْتُ عُمَيَّاً وَالغَزَالَةُ برنس |
|
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَبَاهِمِ |
وقَال غير هؤلاء : عُمَىٌّ رجل من عَدَوَان كان يفتى في الحج ، فأقبل معتمراً ومعه رَكْبٌ حتى نزلوا بعض المنازل في يوم شديد الحر ، فَقَال عمى : مَنْ جاءت عليه هذه الساعة من غدٍ وهو حرام لم يَقَضِ عمرته فهو حرام إلى قابل ، فوثب الناسُ في الظهيرة يضربون حتى وَافَوُا البيتَ ، وبينهم وبينه من ذلك الموضع ليلتان ، فضرب مَثَلاً فقيل : أتانا صكة عمى ، إذا جاء في الهاجرة الحارة ، قَال في ذلك كرب ابن جَبَلة العَدْوَاني :
|
صَكَّ بها نَحْرَ الظَّهِيرَةِ غَائِراً |
|
عُمَيٌّ وَلَمْ يَنْعَلْنَ إلاَّ ظِلاَلَها |
|
وَجِئْنَ عَلَى ذَاتِ الصِّفَاحِ كأنها |
|
نَعَام تُبَغِّي بِالشظىّ رِئَالَهَا |
|
فطوفْنَ بالبَيْتِ الحَرَامِ وَقَضِّيَتْ |
|
مَنَاسِكُهَا وَلَمْ تحلَّ عِقَالها |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
