ويروى بما لا أخشى بالذئب أي : إنْ كنتُ كَبرت الآنَ حتى صرتُ أخشَّى بالذئب فهذا بدل ما كنتُ وأنا شابٌّ لا أخشى قَال بعض العلماء : المثل لَقَبَاثِ بن أشْيَمَ الكناني ، عمر حتى أنكروا عَقْله ، وكانوا يقولون له : الذئبَ الذئب ، فَقَالوا له يوماً وهو غير غائب العقل ، فَقَال : قد عشتُ زماناً وما أخشى بالذئب ، فذهبت مَثَلاً
لَبِسْتُ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ
يضرب في إظهار العداوة وكَشْفها ، عن أبى عبيد ويقَال للرجل الذي تَشَمَّر في الأمر لبس جِلْدَ النَّمِرِ. وقَال معاوية ليزيدَ عند وفاته : تَشَمَّرْ كلَّ التَشَمُّرِ ، والْبَسْ لأبن الزبير جلد النمر
لَقَدْ ذلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ
قيل : أصله أن رجلا من العرب كان يعبد صنما ، فنظر يوماً إلى ثعلب جاء حتى بَالَ عليه ، فَقَال :
|
أرْبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ برَأسِهِ |
|
لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ |
لَيْسَ قَطاً مِثْلَ قُطَىٍّ
قَال الأصمعى : يضرب في خطأ القياس قَال أبو قَيْس بن الأسْلَتِ :
لَيْسَ قَطاً مثل وَلاَ الْمرْعِىُّ فِي الأقوَامِ كَالرَّاعِي
قَال الَّلحْيَانِي : قَالت القطاة للحَجَلَ : حَجَلَ حجل ، تفر في الجَبَلْ ، من خشية الرَّجُل ، فَقَال لها الحجل : قَطَا قَطَا ، قَفَاكِ أمْعَطَا ، بيضُكِ ثِنْتَان وبَيْضِي مِائتا ، أراد مائتان فحذف النون ، ونصب أمعطا على تقدير : أرى قفاك أمْعَطَا ، وهو الذي لا شَعْرَ عليه
لاقَيْتُ أَخْيَلاَ
قَال ابن الأعرابى : الأخيل الشِّقِرّاقُ ، ويتطيرون منه للطمه ، ويسمونه : مقطع الظهور يُقَال : إذا وَقَعَ على بعير وإن كان سالماً يئسوا منه ، وإذا لَقَى المسافرُ الأخيل تطير ، وأيقن بالعقر ، وإن لم يكن موت في الظهر ، قَال الفرزدق :
|
إذا قَطَنَاً بَلَّغْتنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ |
|
فَلاَ قَيْتِ مِنْ طَيْرِ العَرَاقِيبِ أخْيَلاَ |
وكل طائر تتطير منه الإبل فهو طير العراقيب ، وهذه لفظة يتكلم بها عند الدعاء على المسافر
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
