مع هذا مال. يضرب في سرعة قضاء الحاجة.
لِكُلِّ أُنَاسٍ في بَعِيْرِهُم خَبَرٌ
أي كلُّ قوم يعلمون من صاحبهم مالا يعلم الغرباء قَال الجاحظ : كَلَّمَ العِلْبَاء بن الهيثم السَّدُوسىُّ عمرَ رضياللهعنه حين وفد عليه في حاجة ، وكان أعور دميما جيد اللسان حسن البيان ، فلما تكلم أحْسَنَ ، فصعَّدَ عمرُ رضياللهعنه عن بَصَرَه فيه وحَدَره ، فلما فرغ قَال عمر رضياللهعنه : لكل أناسٍ في جَمَلهم خبر.
لَقَدْ كُنْتُ وَمَا يٌقَادُ بِي البَعِير
يضربه المُسِّنُ حين يعجز عن تسيير المركوب. وأولُ من قَاله سَعد بن زيد مَنَاةَ ، وهو الفِزْرُ وكانت تحته امرَأة من بني تغلب ، فولدت له فيما يزعم الناس صَعْصَعة أبا عامر ، وولدت له هُبَيْرة بن سَعْد ، وكان سعد قد كبر حتى لم يُطِقْ ركوبَ الجمل؛ إلا أن يُقَاد به ، ولا يملك رأسه ، فكان صعصعة يوما يَقُودُه على جمله ، فَقَال سعد : قد كنتُ لا يُقَاد بى الجمل ، فأرسلها مَثَلاً ، قَال المخبَّلُ :
|
كَمَا قَال سَعْدٌ إذا يَقُودُ بِهِ ابنُهُ |
|
كَبِرْتُ فَجَنَبَّنِى الأرانِبَ صَعْصَعَا |
قَال أبو عبيد : وقد قَال بعض المعمَّرِينَ :
|
أصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السِّلاَحَ ، وَلاَ |
|
أمْلِكُ رَأسَ البَعِيرِ إن نَفَرَا |
|
وَالذِّئْبُ أخْشَاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ |
|
وَحْدِى ، وأخْشَى الريَاحَ والمَطَرَا |
|
مِنْ بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أصِيب بِهَا |
|
أصْبَحَتُ شَيْخَاً أُعَالِجُ الكِبَرَا |
لأضْرِبَنَّهُ ضَرْبَ أَوَابِى الحُمُرِ
يضرب مثلاً في التهديد. يقال : حمار آبٍ يا أبى المشى ، وحُمُرٌ أواب
لَعَنَ الله مِعْزىً خَيْرُهَا خُطَّةٌ
قَال أبو عبيد : خُطَّه اسم عنزٍ كانت عنز سوء ، أنشد الأصمعى :
|
يَاقَوْمِ مَنْ يَحْلُبُ شَاةً مَيِّتَه |
|
قَدْ حُلِبَتْ خُطَّهُ جنْباً مُسْفَتَهْ |
قَال : أراد بالميتة الساكنة عند الحلب والجَنْب جمع جنبه وهى العُلْبة ، والإسفات : الدبغ ، يُقَال أسْفَتُّ الزقَّ إذا دَبَغْته بالرب ومتنته به. قَال أبو عبيد : يضرب لمن أراد له أدنى فضيلة إلا أنها خسيسة. ويروى قبح الله قَال أبو حاتم : أي كسر الله ، يُقَال : قبحه قبح الجَوْزِ.
لَقَدْ كُنْتُ وما أُخَشَّى بالذِّئبِ ، فاليومَ قَدْ قِيلَ الذِّئبَ الذَّئبَ.
قَال الأَصمَعي : أصلُه أن الرجل يَطُولُ عمره فيخرف إلى أن يُخَوَّفَ بمجىء الذئب
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
