الرس أراد من أهل الإصلاح بين القوم ، يُقَال : رسَسْتُ ، إذا أصلحت بين القوم ، والبَسُّ : الرفق واللين ، يُقَال : بَسَسْتُ الإبل ، إذا سُقْتَهَا سَوْقاً ليناً ، وأراد بالدهمسة الدخمسة وهي الختل والخدع ، يُقَال : دخمَسَ على ، إذا لبَّسَ عليك الأمر ، ويروى الرهمسة ـ بالراء ـ وهى المسارة ، وقوله المحاشد أراد المحافل ، يُقَال : إحتَشَدَ القَوْمُ ، إذا اجتمعوا ، وأراد بالمخاطب مواضع الخُطَب ، وقوله إعطاء الفتنة يريد الإنقياد للفتنة ، يُقَال : أعطى البَعِيرُ ، إذا انقاد بعد استصعاب.
لَقَيْتُهُ أوَّلَ ذَاتِ يَدَيْنِ
قَال أبو زيد : أي لقيته أول شَيء ، وتقديره لقيته أول نفسٍ ذاتِ يدين وكنى باليد عن التصرف ، كأنه قَال : لَقيتُه أولَ مُتَصَرِّفٍ.
لأطَأنَّ فُلاناً بأخْمَصِ رِجْلى
وهو أمْكَنُ الوطء وأشده ، أي لأبلغن منه امراً شديداً
لأبْلُغن مِنْكَ سُخْنَ القَدَمَيْنِ
أي لآتينَّ إليك أمراً يبلغ حَرُّه قدميك ، قَال الكُمَيْتُ :
|
وَيَبْلُغُ سُخْنُهَا الأقْدَامَ مِنْكُم |
|
إذا أَرتَانِ هَيَّجَتَا أَرينَا |
لَيْسَ على أمّكَ الدَّهْنَاء تدُلُّ
يضرب لمن يَدِلُّ في غير موضع دَلاَلٍ
لِمَ وَلِمَه عَصَيْتُ أُمِّى الكَلِمَةَ.
يقوله الرجلُ عند نَدِمِه على معصية الشَّفيق من نُصَحَائِه.
لاُلْحِقَنَّ قَطوُفِهَا بِالمِعْنَاقِ
القَطُوف : الذي يقارب الخَطْو ، وهو ضد الوَسَاع ، والمِعْنَاق من الخيل : الذي يَعْنَقُ في السير ، وهو : أن يسير سيراً مُسْبَطِرْاً يُقَال له العَنَق يضربه مَنْ له قدرة ومُسْكة يُلْحِق آخَر الأمرِ بأوله لشدة نظره في الأمور وبَصَرِه بها.
الَّلقوحُ الرَّبِعيَّةُ مَالٌ وطَعَامٌ
قَال أبو عبيد أصلُ هذا في الإبل ، وذلك أنَّ الَّلقُوح هي ذات الدَّرّ ، والرَّبْعِيَّة : هي التي تنتج في أول النتاج ، فأرادوا أنه تكون طعام لأهلها يعيشون بلبنها لسرعة نتاجها ، وهى
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
