جارية بشعْفَين ، فأتى بها أهلَه ، وربَّاها ، حتى إذا سمنت وبطنت بَطِرَتْ ، فَقَالت يوما لجِوَارٍ كن يلاعبنها وقد قامت على أربع : احْلبُونِي فإني خَلفَة ، فَقَال لها عروة : لكن بشَعْفَيْنِ أنت جَدُود. يضرب لمن نَشَأَ في ضر ثم يرتفع عنه فيبطر
لَمْ أذْكُرِ البَقْلَ بأسْمَائِهِ
قَال يونس بن حبيب : استعدى قومٌ على رجُل ، فَقَالوا : هذا يسبُّنَا ويشتُمُنَا ، فَقَال الرجل للوالى : أصلحك الله ، والله لقد أتقيهم حتى لا أسمى البقل بأسمائه ، وحتى إنى لأتقى أن أذكر البَسْبَاسَ ، وكان الذين استعدوا عليه يسمون بنى بسباسه أمة سوداء ، وكانت ترمى بأمر قبيح ، فعرض بهم وغَمَزَهم وبلغ منهم ما أراد حين ذكر البسباس ، وظن الوالى أنه مظلوم. يضرب لمن يعرض في كلامه كثيرا.
ألْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ
الشَّرَاشر : البدن ويقَال : هو ما تذبذب من الثياب ، قَال ذو الرُّمَّةِ :
|
وكائن تَرَى رشْدَةٍ فِي كَرِيهَةٍ |
|
وَمِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا الشَّرَاشِرُ |
أي ألقي عليه نفسه من حبه ويقال عليه بعاعه أى ثقله ومتاعه ويقال أيضا ألقى عليه اجرائه وأجرامه أيضاً وهو هواه الذى لا يريد أن يدعه من حاجته
لَقِيْتُهُ أَوَّلَ عائِنَةٍ
أي أول شَيء ، ويقَال : أولَ عائنة عينين ، وأول عين ، أي أوَّلَ شَيء ، وأراد بقوله أول عائنة ، أول نَفْسٍ عائنة ، أو حَدَقة عائنة ، يُقَال : عِنْتُه عَيْنَاً ، أي أبصرته ، وأوَّل نصبٌ على الحال من الفاعل ، ويجوز أن يكون من المفعول ، وقوله أول عين يجوز أن يراد بالعين الشخص ، ويجوز أن يراد أول مَرْئىٍّ ، أي أول ذي عين ، أي أول مُبْصر.
لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً بَاصِراً
أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ ، ومخرجُ باصرٍ مخرج لابنٍ وتامر ، أي ذا بَصًرٍ ، قال الخليل : معناه لأرينه أمراً مفزعاً ، أي أمراً شديداً يبصره ، واللامح : اللامع ، كأنه قَال : لأرينك أمرا واضحا لا يدفع ولا يمنع ، وقَال أبو زيد : لمحا باصرا أي صادقا ، يقولها المُتهدِّدُ.
لَيْسَ لِعَيْنٍ ما رأَتْ وَلكِنْ لَيدٍ ما أَخَذّتْ
أصله أن رجلا أبصَرَ شيئاً مطروحاً فلم يأخذه ورآه آخر فأخذه ، فقال الذي لم يأخذه : أنا رأيته قبلك ، فتحاكما ، فَقَال الحكم : ليس لعينٍ ما رأت ، ولكن ليدٍ ما أخَذَتْ.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
