|
فَلَوْ أنِّى بُليِتُ بِهَاشٍمىٍ |
|
خُؤُلَتُهُ بَنُو عَبدٍ المَدَانِ |
|
لَهَانِ عَلَىَّ ما ألقَى ، وَلَكنْ |
|
تَعَالَوا فَانْظُرُوا بمَنِ ابْتَلاَنِي |
لَوْ خُيِّرْتِ لا خْتَرْتِ
قَاله بيهس لأمه لما قَالت له : كيف سَلِمْتَ من بين إخوتك؟ وكانوا أحبًّ إليها منه ، وقد ذكرتُ القصة بتمامها في باب الثاء
لَوْ نَهَيْتُ الأولَى لاَ نْتَهَتِ الثَّانِيَةُ
قَاله أنس بن الحُجَيْر الإيادى لما لَطَمَه الحارث بن أبى شمر لَطْمةً بعد أخرى ، والمعنى لو عاقَبْتُكَ بأوَّلِ ما جنيتَ لم تجترئ على.
لَوْ تُرِكَ القَطَا لَيْلاً لَنَامَ
نزل عمرو بن مَامَةَ على قوم من مُرَاد ، فطرقوه ليلا ، فأثاروا القَطَا من أماكنها ، فرأتها امرأته طائرة ، فنبهت المرأةُ زوجها ، فَقَال : إنما هي القطا ، فَقَالت : لو تُرِكَ القطا ليلا لنام. يضرب لمن حُمِلَ على مكروه من غير إرادته. وقَال المفضل : أول من قَال لو ترك القطا ليلا لنام حَذامِ بنتُ الريان ، وذلك أن عاطس بن خلاج سار إلى أبيها في حِمْيَرَ وخَثْعَم وجُعْفَى وهَمْدَان ، ولقيهم الريان في أربعة عشرة حَيَّا من أحياء اليمن ، فاقتتلوا قتالا شديداً ، ثم تحاجَزُوا ، وإن الريَّان خرج تحت ليلته وأصحابه هرابا فساروا يَوْمَهم وليلتهم ، ثم عسكروا ، فأصبح عاطس فغدا لقتالهم ، فإذا الأرضُ منهم بلاَقع ، فجرد خَيْله ، وحثَّ في الطلب ، فانتهوا إلى عسكر الريان ليلا ، فلما كانوا قريبا منه أثاروا القَطَا ، فمرت بأصحاب الريان ، فخرجت حَذَامِ بنت الريان إلى قومها ، فَقَالت :
|
ألا يا قَوْمَنَا ارتَحْلُوا وَسِيْرُوا |
|
فَلَو تُرِكَ القَطَا لَنَامَا |
أي أن القطا لو ترك ما طار هذه الساعة وقد أتاكم القومُ ، فلم يلتفتوا إلى قولها ، وأخْلَدُوا إلى المضاجع لما نالهم من التعب ، فقام دَيْسَمُ بن طارق وقَال بصوت عالٍ :
|
إذَا قَالتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا |
|
فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ |
وثار القوم فلجؤا إلى وادٍ كان قريباً منهم ، فانحازوا به حتى أصبحوا ، وامتنعوا منهم. (قلت) وفي رواية أبي عبيد أن البيت لِلُجَيْم بن صَعْب في امرأته حَذَام ، وقد ذكرته في باب القاف
لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لَمْ أعْوِهْ
قلت : يجوز أن تكون الهاء للسكت ويجوز أن تكون كناية عن المصدر ، أي لم أعْوِ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
