|
إذَا مَا دَعَوْا كَيْسَانَ كانَتْ كُهُولُهُمْ |
|
إلى الْغَدْرِ أدْنَي مَنْ شَبِابِهِمُ الْمُرْدِ |
أَغْوَى مِنْ غَوْغَاءِ الْجَرَادِ
الغَوْغَاء : اسم الجَرَاد إذا ماج بعضُه في بعض قبل أن يَطِيرَ. قلت : الغوغاء يجوز أن يكون فَعْلاَلاً مثل قَمْقَام عند مَنْ يَصْرِفُه ، وفَعْلاَء عند من لم يَصْرِفْه. قَال أبو عبيدة : الغَوْغَاء شَيء شبيه بالبَعُوض إلا أنه لا يعضُّ ولا يؤذي ، وهو ضعيف ، وقَال غيره : الْغَوْغَاء الجراد بعد الدَّبَى ، وبه سمى الغوغاء من الناس ، وهم الكثير المختلطون.
أَغْزَلُ مِنْ عَنْكَبُوتٍ ، وأغْزَلُ مِنْ سُرْفَةٍ
قَالوا : هما من الغزل ، وأما قولهم :
أَغْزَلُ مِنَ امْرِئِ القَيسِ
فهو من الغَزَلِ ، وهو التشبيب بالنساء في الشعر ، قَال حمزة : وقولهم :
أغْزَلُ مِنْ فُرْعُلٍ
من الغَزل والفُرعل : ولد الضبع ، ولم يزد على هذا قلت : الغزل ههنا الخرق ، ويقَال غَزَل الكلبُ إذا تبع الغزال ، فإذ أدركه ثَفَا الغزال في وجهه ففتر وخرق ، أي دهش ، ولعل الفُرْعُلَ يفعل كذلك إذا تبع صيده ، فقيل أَغْزَلُ من فرعل ويقَال هذا أيضاً من الأول وفُرْعُل : رجلٌ قديم.
أَغْدَرُ مِنْ قْيسِ بِنْ عَاصِمٍ
زعم أبو عبيدة أنه كان من أغْدَرِ العرب ، وذكر أنه جاوره رجل تاجر ، فربَطَه وأخذ متاعه وشرب خمره وسكر حتى جعل يتناول النجم ويقول :
|
وَتَاجِرٍ فاجِرٍ جَاءَ الإلهُ بِهِ |
|
كأن لِحْيتَهُ أذْنَابُ أجْمالِ |
ومن حديثه في الغدر أيضاً أنه جبى صَدَقَةَ بني منقر للنبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما بلغه موتُه صلىاللهعليهوسلم قَسَمها في قومه ، وقَال :
|
ألا أبلغا عني قريشاً رسالةً |
|
إذَا ما أتَتْهُمْ مهديات الوَدَائِعِ |
|
حَبَوْتُ بِما جَمَّعْته آلَ منقَرٍ |
|
وآيستُ منها كلَّ أطْلسَ طَامِعِ |
أغْدَرُ مِنْ عُتَيْبَةَ بن الحَارِثِ
ذكر أبو عبيدة أنه نزل به أُنَيْسُ بن مرة بن مِرْدَاس السُّلَمي في صِرم من بني سُلَيم فشدَّ على أموالهم فأخذها ، وربَطَ رجالَها حتى افتدَوا ، فَقَال عباس بن مرداس عم أنيس :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
