ثابت في القرآن الكريم ، قال سبحانه : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا استَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) (١) وهذا هو الأصل الثابت في الإسلام ، وأمّا كيفية الدفاع فلم يرد فيها دليل خاص ، بل أوكله الشارع إلى مقتضيات الزمان فالتزوّد بالأسلحة الحديثة كالسفن الحربية والطائرات المقاتلة إلى غير ذلك من وسائل الدفاع ليس بدعة ، بل تجسيد للأصل الثابت في الشرع أعني : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا استَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) ، فهذا النوع من التسليح ورد في الشرع أصله وإن لم يرد بخصوصياته.
ب. حثّ الإسلام على الإحسان إلى اليتامى والمساكين والرأفة بهم والعطف عليهم وحفظ أموالهم بيد انّ هذا الأمر الكلي الذي جاء في الشرع له أساليب مختلفة تُجاري مقتضيات كلّ عصر ومصر وإمكانياتهم المتاحة ، فاللازم امتثال ما ندب إليه الشرع ، أعني : الأصل الكلي ، وأمّا تبيين كيفيته فمتروك إلى المستجدات الزمانية.
ج. ندب الشرع المقدس إلى التربية والتعليم ومكافحة الأُميّة ولا شكّ انّ لهذا الأمر الكلي أشكالاً وألواناً مختلفة تتبدل حسب تبدل الظروف حيث كانت التربية والتعليم في العصور السابقة تتحقق من خلال الكتابة بالقصب والدواة ، وجلوس المتعلم للاستماع إلى معلّمه ، إلّاانّ ذلك تطور اليوم إلى أساليب جديدة تستخدم فيها الأجهزة المتطورة كالاذاعة والتلفزة والكومبيوتر والاشرطة إلى غيرها من وسائل
__________________
١. الأنفال : ٦٠.
