.................................................................................................
______________________________________________________
يحكم بسقوط الواجب كما هو مقتضى أصالة البراءة عن وجوبه ، وهذا بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية. وأمّا بناء على جريانه فيها ففي المقام تفصيل يذكر في محلّه.
وقد ظهر مما تقدّم أنّه لو وجب التكفير بعتق رقبة مؤمنة ولم يتمكّن المكلّف إلّا من عتق رقبة كافرة لا يجب عليه عتقها ، حيث إنّ حديث الرفع يرفع ما لا يتمكّن على امتثاله وهو عتق رقبة مؤمنة ولا يثبت وجوب غيره.
لا يقال : ما ذكر ينافي المستفاد من موثّقتي سماعة وأبي بصير ، ففي الأولى «سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام إلّا إيماء وهو على حاله فقال : لا بأس بذلك وليس شيء ممّا حرّم الله إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» (١) ، وفي الثانية : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ فقال : لا ، إلّا أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها وليس شيء ممّا حرّم الله إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» (٢) ، فإنّ مقتضى الاستشهاد برفع الاضطرار سقوط ما يضطرّ إلى تركه من الجزء أو القيد عن الاعتبار دون وجوب أصل الواجب.
فإنّه يقال : مقتضى الاستشهاد سقوط وجوب الصلاة الاختيارية عن المضطرّ إلى تركها ووجوب مقدار الممكن من الصلاة لأهمّية الصلاة وعدم سقوطها بحال ، ولذا لا يتمسّكون في اعتبار قاعدة الميسور بالحديثين ، ولو فرض أنّ ظاهرهما
__________________
(١) الوسائل : ج ٤ ، باب ١ من أبواب القيام ، الحديث ٦.
(٢) الوسائل : ج ٤ ، باب ١ من أبواب القيام ، الحديث ٧.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4498_kefayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
