.................................................................................................
______________________________________________________
لحكم العام كذلك خروج فرد أو أفراد منه بخطاب الخاص لا يوجبه وإذا ورد في خطاب «أكرم كلّ عالم» ثمّ ورد في خطاب آخر «لا تكرم زيدا العالم» أو كان خطاب العام «أكرم كلّ عالم إلّا زيدا» لا يكون الموضوع لحكم العام إلّا الانطباقات لعنوان العام ، وكما أنّ موت زيد لا يوجب تقييدا في ناحية الموضوع لحكم العام ولا تعنونه بعنوان وجودي أو عدمي كذلك في إخراجه عن حكم العام لا يوجبه وذلك لقصور ملاك الحكم فيه أو في غيره ، وهذا بخلاف باب الإطلاق والتقييد فإنّ خطاب القيد يكون مقيّدا للمطلق الذي علّق عليه الحكم ويوجب تعنونه بعنوان عدمي أو وجودي ولذا لو شك في مصداق القيد لم يقل أحد بجواز التمسّك بخطاب المطلق في ذلك المصداق المشتبه ، كالشك في طهارة ماء مثلا فيما إذا شك في أنّه لاقى النجاسة أم لا؟ فلا يمكن التمسّك بإطلاق ما دلّ على كون الماء مطهّرا من الحدث والخبث ، هذا كلّه بلحاظ مقام الثبوت.
وأمّا بالنسبة إلى مقام الإثبات فقد يحرز أنّ الخطاب مقيّد ، كما لو ورد بلسان الاشتراط أو نفي الحقيقة مثل قوله عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بطهور» ، وقد يعلم أنّه من قبيل المخصّص للعام كقوله : «لا تكرم زيدا» بعد قوله : «أكرم كلّ عالم» أو كقوله : «أكرم كلّ عالم إلّا زيدا».
وقد يتردّد بين كون الخطاب الخاص مخصّصا أو مقيّدا ، كما إذا قال «أكرم كلّ عالم» ثمّ ورد «لا تكرم الفسّاق من العلماء» حيث يدور الأمر بين كونه مقيّدا بأن يكون الموضوع لطلب الإكرام كلّ عالم غير فاسق أو كونه مخصّصا بأن يخرج عن حكم العام الانطباقات المندرجة في عنوان الفاسق من العلماء ، نظير خروج زيد وعمرو وخالد من وجوب إكرام العلماء ، وكما أنّ خروج أفراد منه لا يوجب تقييد العام
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4498_kefayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
