وسمع بحديث عمرو عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في عمّار بعض الشاميين فأتوا عمرا وسألوه : أنت سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول في عمّار : «قاتله وسالبه في النار» سمعت هذا من رسول الله وها أنت قاتله؟!
فقال لهم : إنّما قال : «قاتله وسالبه» (١) أفلا تعجب منه؟! ومنهم كيف صدّقوه؟!
وروى عن الصادق عليهالسلام قال : لما قتل عمّار ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله : «عمّار تقتله الفئة الباغية»! وبلغ ذلك عمرو بن العاص فدخل على معاوية وقال له : يا أمير! قد هاج الناس واضطربوا! قال : لما ذا؟ قال : لقتل عمار بن ياسر! قال معاوية : وقتل عمار فما ذا؟ قال عمرو : أليس قال رسول الله : «عمّار تقتله الفئة الباغية»؟!
__________________
|
ألا أيها الموت الذي ليس تاركي |
|
أرحني فقد أفنيت كلّ خليل |
|
أراك بصيرا بالذين أودّهم |
|
كأنّك تنحو نحوهم بدليل |
كما في كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر : ١٢٠ عن ابن عمار ، إلّا أن ننكر خبر حزّ رأسه وحمله إلى معاوية.
ولا أساس كذلك لما روي أنّه عليهالسلام احتمله فلما وضعه جعل يمسح عن وجهه الدم والتراب ويقول :
|
وما ظبية تسبي القلوب بطرفها |
|
إذا التفتت خلنا بأجفانها سحرا |
|
بأحسن منه! كلّل السيف وجهه |
|
دما في سبيل الله حتّى قضى صبرا |
كما في الدرجات الرفيعة : ٢٨٢ مرسلا.
(١) أنساب الأشراف ٢ : ٣١٥ ، الحديث ٣٨٢.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٥ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4443_mosoa-altarikh-alislam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
