«. الست القاتل حجر بن عدى أخا كندة والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لائم ثمَّ قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلظة والمواثيق المؤكدة لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم.
أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه بعد ما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثمَّ قتلته جرئة على ربك واستخفافا بذلك العهد. (١)
بل يظهر مما روته عائشة في حق حجر وأصحابه ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضا أسف عليهم وغضب لهم وعظمهم.
كل ذلك دليل على رجحان فعلهم ورضا الرسول صلى الله عليه ـ وآله وسلم وأهل بيته عليهمالسلام بعملهم ، وكيف يصح ذلك مع كونه مرجوحا؟!
ولكن قد عرفت ان الظاهر من غير واحد من روايات الباب رجحان الأخذ بالرخصة ، والتقية في هذه الموارد ، مثل الرواية ٤ من الباب ٢٩ (٢) الحاكية عن فعل الرجلين أخذا بالكوفة ، ان الذي برئ رجل فقيه في دينه ، والرواية ٢ من الباب ٢٩ ورواية العياشي (١٢ من ٢٩) ورواية أخرى عنه (١٣ من ٢٩) ورواية الطبرسي في الاحتجاج (١١ من ٢٩) الى غير ذلك مما قد يعثر عليه المتتبع.
__________________
(١) ذاك المصدر بعينه.
(٢) نقلناها في صفحة ٤٢٥.
![القواعد الفقهيّة [ ج ١ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4431_alqawaid-alfiqhiyyah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
