قال سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء!
وقد ارخ قتلهم بسنة (٥١) أو (٥٣) وقد تضمن «تاريخ ابن الأثير» ، وكتاب «ابى الفرج الكبير» ما لا مزيد عليه من ترجمته وكيفية قتله. (١) وعلى كل حال ، هؤلاء أو كثير منهم كانوا من حملة علوم الأئمة أو رسلا منهم الى قومهم ، فهم على كل حال من بطانة أهل البيت عليهالسلام فهل كانوا جاهلين بمواقف احكام الشرع ووظائفهم تجاه الحوادث الواقعة فلو كان ترك التقية مرجوحا أو مساويا لفعلها كيف آثروها على غيرها.
ويظهر من غير واحد من الأحاديث الواردة في ترجمة «ميثم التمار» و «عمرو بن الحمق الخزاعي» وأمثالهما ان أمير المؤمنين عليا عليهالسلام أخبرهم بقتلهم في سبيله واثنى عليهم وبكى على بعضهم ، وفي كل ذلك تحريض وتشويق لغيرهم على فعلهم ، وهي ترك التقية ولو لم يكن راجحا لما صح ذلك.
بل يظهر من غير واحد من الروايات ثناء سائر الأئمة عليهالسلام عليهم بما يظهر منه إمضاء عملهم إمضاء باتا.
وقد ذكر في ترجمة عمرو بن الحمق الخزاعي ما قاله الحسين عليهالسلام في كتابه إلى معاوية يجيبه عن كتابه إليه جوابا يظهر فيه سيئ أفعاله وشرور اعماله بأوضح البيان وأشد الحجة ، فقال في حق عمرو بن الحمق وحجر بن عدى وأصحابه :
__________________
(١) رواه العلامة المامقاني في المجلد الأول من رجاله في ترجمة حجر ـ بن عدى.
![القواعد الفقهيّة [ ج ١ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4431_alqawaid-alfiqhiyyah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
