متحقق ، وانّ القضية الشرطية بعد حصول شرطها تنقلب إلى قضية مطلقة ، ومع ذلك كلّه فالأمر بالمهم على نحو لو انصرف من صرف القدرة في المهم وحاول أن يمتثل الأمر بالأهم لما منعه الأمر بالمهم ، فهذا النوع من التكليف وإن كان مطلقاً لكن لا يزاحم الأمر بالإزالة على وجه الإطلاق.
وقد تقدّم منّا انّ السبب لكون المطاردة من طرف واحد لا من طرفين ، هو اشتمال الأمر الثاني على شرط يوجد فيه مرونة بالنسبة إلى امتثال الأمر بالأهم.
على أنّ انقلاب الواجب المشروط بعد حصول شرطه إلى الواجب المطلق ، ممنوع جدّاً كما بيّن في محله.
٥٥
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
