الفصل الحادي عشر
تقسيم الواجب إلى المطلق والمؤقّت
و
تقسيم المؤقت إلى الموسّع والمضيّق
قُسِّم الواجب إلى المطلق والمؤقّت ، والمطلق إلى فوري وغير فوري ، والمؤقّت إلى موسّع ومضيّق ، وإليك بيان كلا التقسيمين.
لا شكّ انّ الفعل لا ينفك عن زمان فالإنسان المادّي بما هو يعيش في عالم المادة لا يفارق فعلُه الزمانَ بل فعلُه يولِّد الزمان ، ومع ذلك كلّه فنسبة الفعل إلى الزمان على قسمين :
أ. تارة لا يكون للزمان تأثير في وصف الفعل بالمصلحة أو المفسدة وإنّما يكون الزمان ظرفاً للفعل ، وأُخرى يكون للزمان دور ـ وراء كونه ظرفاً للفعل ـ في وصف الفعل بالملاك ، ويكون له مدخلية في تحقّق الغرض ، وعندئذ ينقسم الواجب إلى مطلق ـ مرسل من مدخلية الزمان فيه ـ ومؤقّت قُيّد الفعل بالوقت والزمان.
ثمّ إنّ المطلق أي الواجب الذي لا دور للزمان فيه ، تارة يكون واجباً فورياً
١٤٦
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
